والخيانة لله والتاريخ والأمة، ذلك أنه لا ضابط لذلك إلا الهوى والقياس الفاسد والمذموم. لقد أصبح من يقوم بتقديم الخدمات المجانية للصليبيين عباد شرفاء، بل وصل أمرهم أن يحيوهم بتحية النصرانية ويعزونهم بعزائهم الذي أجازته مصلحة الدعوة لضرورة الدعوة فغدت دنياهم مغلفة بصنم مصلحة الدعوة التي ذوّبوا مناهج الشريعة على صخرتها فعبدوها من دون الله تعالى، بينما أصبح أهل الجهاد تكفيريون وخوارج ومجرمون يبارزون بقتال علماء الأمة وروادها، أي من سار في السياسة الصليبية وأعداء الأمة وبارك للمحتل وقام بقتال المروجون للقبول بالسياسات الصليية من أتباع أصحاب مصلحة الدعوة وقواعدهم التي بدلت الشريعة وعطلت مناهجها فجعلت الحق باطلا والباطل حقا، حتى قاموا بجعل حمقاهم ومغفليهم وسذجهم علماء وروادا يطبّعون للصليبية وأعداء الإسلام ويمهدون للسياسات وقبول الأمر الواقع ويمجدون وأصحاب مصلحة الدعوة ويجعلون العملاء منهم شرفاء، فكانوا حقا شركاء سياسيين وحلفاء للصليب وغيرهم، وقد أمر الله تعالى بعدم محالفة ومظاهرة أعداء الإسلام والسير، قال تعالى:"لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير" (آل عمران) ولا تكون التقاة بأي حال من الأحوال تحالف سياسي ونظام وقوة تحمي أعداء الإسلام وتقاتل تحت رايتهم وزواج المتعة مع الأنظمة العلمانية والسياسات الصليبية والرافضية والإلحادية وغيرها، لقد حذر الله تعالى من نفسه وعقابه وغضبه فأقحم المقحمون أنفسهم العقاب والغضب ولم تكن للشريعة قيمة في نفوسهم، فصغرت في أنفسهم وعظمت المصالح والأهواء والسياسات فتعطلت