فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1455

المجاهدين على أرض الواقع في العراق وأفغانستان والصومال .. خيار سياسة الجهاد بأيديهم، فليس ثمّ انفصام بينهم لا يسمحون لأهل المصالح والضرورات المرسلة التي أرسلتهم إلى أحضان الصليبيين والروافض أن يملكوا خيار الجهاد ويقطفوا الثمرة. فبدأ أصحاب المصالح والضرورات يتخبطون ليقوموا بشق صفوف المجاهدين تارة بالفتاوى وأخرى بالتشويه وغير ذلك مما يطول شرحه لكن الدولة الإسلامية يبادر المجاهدون فيها كي لا تقتطف الثمرة، ولكي لا يقوم النفعيون والعلمانيون بأخذها، كما حصل من قبل في الجزائر وأفغانستان وغيرها ففي أفغانستان الأمر مستتب للطالبان لا ينازعهم أحد فيها، بينما الأمر في العراق قامت قيامة مشايخ الكهنوت و إسلاميي العلمانية أصحاب الخيار المتاح، وبعض أهل العلم، وسكت كثير ممن عنده علم، ولو كان أمر آخر لا يتصل بالمجاهدين لرأينا الألسنة تتشدق كثيرا وتلوى فتأصل وترد وتتبجح لكنها لنصرة المجاهدين تصمت وتسكت، لوقوف حيتان مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية الكبرى في وجوههم ووصمهم بمساندة الإرهابيين والأصوليين المجاهدين أكرمهم الله تعالى .. إن من يقوموا بمعارضة قيام دولة إسلامية في العراق وافغانستان والصومال والقوقاز وغيرها .. أفكارهم مهترئة لا تستند لتأصيلات شرعية حقيقية، وإنما يجمعون ما ناسبهم من آراء للعلماء وتراث يصب في التوجه الذي سلوكه والخيارالذي أراده وجعلوا منه تأصيلا شرعيا .. إن أمر الدولة الإسلامية والإمارة الشرعية والإمامة الكبرى يبقى أمرا اجتهاديا ومن الحوادث النازلة، وفي المقابل الدولة الإسلامية التي توحدت على خيار الجهاد والطاعة لله ورسوله وتمسكت بحبل الله تعالى واعتصمت به أذكى من أن تسفك دماء إخوتها في السلاح والخنادق بغير وجه حق بناء على أنهم عصاة أو ليس لهم طاعة، فهذه قضية محسومة أصلا عند الدولة وقيادتها الراشدة سواء في أفغانستان أو العراق أو الصومال أوغيرها من بلاد الإسلام .. لقد كان هناك انفصاما بين أهل السياسة والجهاد كما يجري ويرسم له الراسمون في كواليس العراق وأفغانستان وغيرها ليقطف الثمرة من ليس بأهله من أولئك أصحاب الخيار المتاح بالديمقراطية والعلمانية وكل ما هو غير إسلامي .. كانت عوامل الإنفصام بين القرار السياسي والقرارا العسكري فكل له جنوده وأتباعه، لقد كان الإنفصام بين من يملكون الخيار الجهادي والخيار السياسي، هو السبب في ذهاب الحكم بالإسلام لمن تمكن من الحكم ولم يحكم، وأدى ذلك لإندحارتلك الدول وذهابها .. لكن الحالة الأفغانية والعراقية تختلف فقد كانت دولة أفغانستان موفقة بتوفيق الله تعالى وحين جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت