، وما أدراك ما الطالبان!!، وما أمير الطالبان!!، فهو أمير عز نظيره في أمتنا جمعاء، اختاره الله تعالى لما حباه من صفات وإيمان ويقين وبلاء، جاءت دولته على طبق من ذهب، ولم تمكنت من قبل فابتليت لتمكن .. قامت دولته الإسلامية وإمارته الربانية بتطبيق الحدود الشرعية على واحد بالمائة من الأرض، وكان الفساد وقطع الطريق قد استشرى حتى زف الغلام على الخيل!!، لم يقبل رئيس الدولة -من أصحاب مصلحة الدعوة- برهان الدين رباني مع زمرته الفاسدة مسعود الهالك وسياف المفتون بالطالبان وسياسة ملا عمر المجاهد والداعية، والذي بدأ عمله الجهادي بأحد عشر مجاهدا من خلال إستشارة العلماء، لم تكن مهمتهم إيجاد دولة أو عمل إمارة، إنما كانت مهمتهم فقط أن أفتى لهم علماء بقتل من قام بإختطاف امرأتين وبعض الناس، قاموا بهذا العمل من خلال فتوى، وحرروا الرهائن ووجدت المرأتين مقتولتين ثم أجتمع أمرهم، فعزلوا والي برهان الدين رباني الذي لم يقبل إقامة الحدود للضرورة والمصلحة كحال إسلاميي العلمانية الذين وضعوا يدهم بيد الصليب ضد مشروع الدولة إلاسلامية المجاهدة في العراق وأفغانستان. قام المجاهدون بعزل والي رباني بأمر العلماء ومشورتهم، وطبقوا الحدود على واحد في المائة من الأرض، ثم فتح الله عليهم بتوكلهم على الله تعالى وصدقهم، ولم يكن مخطط لذلك، لكن كانت قيادة صادقة وربانية قامت متوكلة على الله تعالى وبدأت من لا شيء وبغير تخطيط. لم يكن ثمة روابط بينهم فذاك حركي إسلامي علماني، وذا مجاهد"إرهابي".. رأينا التجربة الجهادة الأفغانية والأخرى الدعوية، فكانت النتيجة أن استأثر من له علاقات بالغرب والشرق ومن صنعه الإعلام وقام باقتطاف الثمرة الجهادية مثل مسعود ورباني وسياف وأصحاب مصلحة الدعوة بالحكم وعطلوا حكم الشريعة أكثر من ثلاث سنوات لمصلحة الدعوة حتى حرمهم الله تعالى الحكم. شكلت حكومة إسلامية في بيشاور ولكنها باءت في الفشل بعد فترة لتشتت الأحزاب وعدم اتفاقها عمليا، ذلك أن مسعود لم يكن راضيا عن طبيعة التشكيلة وله قوة على أرض الواقع واتصالات، وهناك ظروف أخرى أدت إلى فشل تلك الدولة التي شكلت .. في باكستان اتفق المجاهدون أن يقوم برئاسة الدولة صبغة الله مجددي وهو مع تيار كرازي أفغانستان، ورئاسة الورزاء المهندس أحمد شاه زي أحد أبناء الحركة الإسلامية وممن كان له بلاء في سابق عهده في السجون وأحد رموز المجاهدين الذي ارتضته جميع الأحزاب فشكلت حكومة ودولة في هواء باكستان، ولكن عوامل الإنفصام بين السياسيين والميدانيين جعلها تذهب هباء منثورا. بينما