لقد وصل الأمر أن يزور مستشار صحفي لسفارة اليهود جريدة عربية كبرى ثلاثة مرات في إسبوع واحد، وهم بطبيعة الحال يعيشون في ديار أهل الإسلام تحت حراسة مشددة بل ولهم كلمة وأمرا من خلال سياساتهم الكبرى بفعل عملية التطبيع المزمنة. كان ذلك يشي أن البلاد العربية قد تطبّعت علاقاتها بغير تطبيع فغدا صهاينة يهود من أعراب أمتنا، وتمكن إخوان القردة والخنازير وعبد الطاغوت من السياسة الإعلامية لأمتنا والوصول إلى مفاصل القرار في السياسة وشتى المجالات الأخرى غدوا يصنعون المادة الإعلامية في"الأفران الصحفية"وفي عقر دار المسلمين، وقد تبنى اليهود الصهاينة في برتوكولاتهم أنه:"لن يخرج سطر الى القراء .. قبل أن يمر من تحت أيدينا"،غدوا وكلاء لبلادهم ينوبون عنهم في بلادنا ويتحكمون في رسم السياسات والواقع. ويزعم القوم أن هناك استقلال وما بلاد الاعراب إلا مستعمرة لأعداء الإسلام، وإن عجوز أجنبية شمطاء عند القوم أهم من طوائف إسلامية كبرى. يقول المؤرخ الصليبي"برنارد لويس"إن الحملات الصليبية قديمًا وحتى بعد أحداث 11 سبتمبر كانت ضرورة ملحة لوقف موجات الإسلام من أن تنتشر في مناطق كثيرة من العالم وبالأخص مناطق اوروبا، ووصف الحملات الصليبية الغربية والأمريكية على منطقة الشرق الأوسط بالمتأخرة"، وذكر أن:"هجرة المسلمين إلى أوروبا بأنها هجوم إسلامي على الغرب"، واعتبر الحملات الصليبية:"أنها تقليد متأخر ومحدود و ناجح للقضاء علي الجهاد، أدت إلى منع نشر الإسلام في كثير من مناطق العالم"،وكان لويس قد قدم من قبل تأييدا للحملات الصليبية، وأوضح أن الحملات الصليبية على بشاعتها، كانت رغم ذلك ردا مفهوما على الهجوم الإسلامي خلال القرون السابقة، وأنه من السخف الاعتذار عنها".ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها"لويس"إلى الحملات الصليبية باعتبارها ضرورة، بل محاولة ناجحة للحد من نفوذ الحضارة الإسلامية. وكان قد كتب بعد فترة قصيرة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فقال: إن الحملات الصليبية يمكن وصفها بشكل أكثر دقة باعتبارها ردا محدودا ومتأخرا".في حقيقة الأمر لم تكن حربا على الإرهاب تحت مسميات عديدة الأصوليين والمتطرفين والخوارج والتكفيريين على رأي قطعان الأعراب من أمتنا، إنما كانت حقيقة حرب على الإسلام تحت مسوغات عديدة. وكانت قد قررت الولايات المتحدة غزو أفغانستان قبل ضربها من قبل القاعدة، وذلك لأنتقال أطماع الروس إليها حين سقط الإتحاد السوفييتي، وكانت خطة معدة مسبقا، وذلك حسب تصريحات ووثائق دقيقة، وكانوا يهدفون إلى وأد"