فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1455

بقوة من خلال شوكة الجهاد وسلطان الشريعة والقدرة التي يملكها أهل الجهاد ويبسطون حكمهم على الأرض. ماكنت لأعلق على بعض فتاوى أهل العلم أو العلماء أو الدعاة، لولا تأصيل تصوراتهم الفقهية على أصول غير ثابتة وإشاعات مغرضة من خلال موجة التشهير ومطية مشايخ السلاطين وغيرهم من أصحاب مصالح الدعوات وإستثمار بعض شعار المقاومة تحت شارات إسلامية من خلال جبهات وجيوش ومجالس وشعارات جديدة ومتجدد على أرض الواقع بغير هدى وبصيرة، أولئك الذين جعلوا رزقهم وإفكهم الطعن بأهل الفضل والجهاد الذين يقاتلون على خيار الشريعة ويرفعون راية الوحدة والدولة الإسلامية ويقاتلون على منهاجها كوحدة واحدة لا تجزئها السياسات والمصالح.

كان من يقومون بخلاف أهل الجهاد ودولهم الإسلامية وإماراتهم الربانية هم وسائل زلفى للأنظمة والسلاطين وأعداء الإسلام من صليببيين وملحدين وروافض وعلمانيين وغيرهم. سلوا السنتهم وشبهاتهم المغرضة على أهل الجهاد، وغمدوا سيوفهم على أعداء الإٍسلام بل ساروا معهم بخيار الذلة والصغار والهوان والذي أدى بأمتنا أن تنتهك حرماتها ويوطىء حماها وتستباح ثرواتها من قبل عبيد وجواري وغلمان السلاطين والأنظمة والسياسات من مشايخ سلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة وغيرهم. غدت ساحة أهل الجهاد مستباحة وعرض أهل الجهاد مهتوك أمام كل نطيحة وموقوذية ومتردية، وطّئوا لأعداء الإسلام ما يغضب الله ورسوله، وعملوا بخيار الذلة والسذاجة والصغار من خلال عقولهم وآرائهم التي لا يطلقوها إلا ضد الصادقين والمخلصين من أهل الإسلام والجهاد، حرصا على مصالح أولئك الأقوام الذين رضوا وأطمئنوا بحياتهم الدنيا وسلاطينهم وأصحاب مصلحة الدعوة

رأت تلك الأقوام التائهة عن دينها إلى مصالحها وسياساتها وسلاطينها، أن الدنيا حلوة خضرة فطاب لهم المقيل والمقام بالقرب من أولياء أمورهم وقرة أعينهم. طابت بهم حياتهم ومماتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحشر المرء مع من أحب".خاضوا غمار الشبهات بلا بصيرة، وأورثهم حبا لها فأشربت قلوبهم بها، غدت شهوة خفية جامحة وقوية، لا يستطيعون التخلص منها. ذلك أنهم دخلوا الشبهات بلا مناهج فأصبحت شريعة ودينا لديهم، ولو كانت ثمة مناهج ثابتة يسيرون عليها لرجعوا إليها حين يبتعدون عنها كآخية الفرس، ولكانت بواعث الحق في النفوس تجرهم إلى الحق وتعيدهم إلى الشريعة. لقد ران على قلوبهم ظلمهم وظلماتهم، قال تعالى:"بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" (المطففين) ، لقد طففوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت