الرأي والفكر، تعتمل في صدور كثير أبنا أمتنا سواء جاءت من قبل السياسات والمصالح والأهواء أو من قبل الصدق والإخلاص والإجتهاد الإ أنها تمثل تصورا عاما لتك التجمعات الكبرى. هناك تجمعات ترى الإسلام حكرا عليها، أباحت لأنفسها حق التأصيل لغيرهم وإن لم تعش واقعهم ورأت بالضرورة أنها أولى بالحق وأهله. تصوروا أن الإسلام هو ما اعتقدوه، ولم يسعهم أقوال غيرهم من أهل الثغور وتأصيلاتهم وإجتهاداتهم حسب ضرورة واقعهم وفقه مرحلتهم. في المحصلة تبقى مسائل المسائل الإجتهادية وفق أصول الشريعة حق لأهلها وأصحاب واقعها في المقام الأول. يصيب فيها أهل الإجتهاد بقدر فهمهم وقربهم من الواقع وفرض وقته ولازم مذهبه. يقترب أهل الفتيا من ضرورة الشريعة وحاجتها وفرضها وواجب عصرها من خلال تلك المعطيات التي تفرزها طبيعة الواقع ومصالح الشريعة المرسلة بعيدا عن تأثير الأنظمة وسياساتها والدعوات وضروراتها وفق تصورها وليس وفق مناهج الشريعة. كانت القواعد الجهادية الصلبة هي من تحدد الوجهة التي تسير بها ولا ينبغي لغيرها أن يحدد مسارها. هم أولى الناس بأمرهم وذلك أن المفاهيم قد ترسخت من خلال ديناميكية الحركة الجهادية وحيوية التصور والذي في مجملة قد جعل أهل الجهاد أصحاب دراية وسياسة وقيادة وفقه وتأصيل للنوازل الواقعة بهم حسب فهمهم لشريعة الحياة في الجهاد، وتحري الحق الذي هم أقرب الناس إليه. إن تأصيل الحديث عن فرضية وضرورة إيجاد الدولة الإسلامية والأمارات الربانية
سواء القائمة في أفغانستان أو العراق أو القوقاز أو الصومال من قبل وهي في طريقها لذلك إن شاء الله. لهو من الأولويات الكبرى وليس من نافلة القول. ذلك أن طبائع الأشياء تقتضيها وضرورة الواقع أفرزها.
وحتى أمم الضلال يجتمع باطلهم في كيان موحد وهي سنة جارية لثبات الدول وتعزيز خياره وتنميته وتغذيته. فما بال أهل الحق لا يلزمهم الإجتماع على أمر الله تعالى وتحت راية وسلطان الدولة والتي هي ضرورة بشرية وفريضة شرعية تقوم على أرض الواقع بفكرة وسيف ودولة ومصحف. لقد أمرت الشريعة بقيامها وحثت المسلمين للقيام ببناء صرحها العظيم. كانت دولة إسلامية واحدة متعددة الأسماء لمعنى واحد. تلك التي تقاتل على خيار الشريعة ولها شوكة وسلطان وقدرة وأرض سواء كانت الدولة الإسلامية العراقية أوالأفغانية أوالقوقازية أوالصومالية من قبل وغيرها، ويُقصد بها الدولة الإسلامية المدنية الحديثة
المعاصرة التي رفعت لواء الإسلام وتحكم به على ما تملك من أرض