فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1455

الجهاد والعلم بالواقع الذي يعايشه أهل الجهاد والذي هو الأنفع والأنكى لأعداء الإسلام .. إن فقه الواقع يصنعه أهل الجهاد وليس أولئك الذين رأوا بالدعوة خيارا متاحا واختزلوا جهادهم بدعوتهم مع نصرتهم القلبية للمجاهدين في بلاد الله الواسعة حتى غدو في انفصام مع أنفسهم ودعواتهم فقلوبهم مع المجاهدين، بينما السنتهم وأقلامهم ضد أهل الجهاد وقد اعتُبر ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين. هناك بعض التجمعات الإسلامية تعتمد على المظاهر والصور والأشكال، فيهمها لباس الشهرة والإنتظام في لبسه، فما على الداعية صاحب المظهر إلا أن يكون منتم لتلك التجمعات الدعوية سواء كانت السلطانية منها أوغيرها من أصحاب مصالح الدعوات ممن يزعم بعضهم أنه على خيار التوحيد أو غير ذلك من تلك التجمعات التائهة التي ارتبطت بتعطيل عقائد أحاديث الآحاد فجعلوا آرائهم وعقولهم عقائد بدلا من تلك الأحاديث وقاموا بتعطيل مناهج الشريعة فضلوا وأضلوا وضلوا عن سواء السبيل. يعتمد بعض تلك التجمعات السابقة على هيئات ولباس اتخذوه سنة لهم ومنهاجا. فإما أن يكون شيخ صاحب"تكتكة"قد حدد اللحية أو شيخ زعم أنه"سلفي"على غير منهاج السلف- إلا من رحم الله تعالى- يطلب بعضهم العلم مدة وجيزة ربما لا تزيد عند البعض أشهرا أو سنة ثم يستقيلون ويقيلون، فيعتبروا أنفسهم أنهم شيوخ الإسلام وأهله وحصنه الذي لا يهان أو شيخ يزعم أنه موحد أختزل عقيدته وجهاده في لباس أهل الجهاد وتقليلدهم، وعطّل عقيدة التوحيد والجهاد، فغدا يصد عن سبيل الله ثم يرى أنه أقام بلباسه شريعة الإسلام ودولة التوحيد في نفسه وعلى الأرض!.تعيش بعض تلك التجمعات عالة على غيرها فكثير منهم لا يفقهون إلا إذا أفهمهم مشايخهم، ولا يعقل كثير من تلك التجمعات إلا إذا عقّلهم مشايخهم، عطلوا آليات الفهم والعقل والإدراك، يقومون بالعمل على مبادىء التقليد، والتي وضعوا لها أركانا وفروضا وسننا. يؤجرون عقولهم للإشاعات فهذه فئة ضالة وأخرى فئة باغية وغيرها تكفيري وخوارج وأولئك مرجئة وهناك من هم على المناهج وآخرون ليس على المناهج، وفلان ضال وآخر كافر أو فاسق، وفلان مبتدع يجب هجره بل وصل الأمر أن يهجر المرء على بعض الأخطاء الشخصية وتلبس لبوس الشريعة. قال العز بن عبد السلام:"ما رأيت في العلم مثل المحلى لابن حزم وكتاب المغنى للشيخ موفق الدين ابن قدامة. لقد عاش ابن حزم في عصر كثر فيه المقلدون، وقل المجتهدون، وكان هناك عداء شديد في عصره للمقلدين من أهل العلم المجتهدين فحارب صفة التقليد وبين أنه كُلف الكتاب والسنة ولم يكلف أن يفهم على رأي واحد من الأفهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت