فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1455

كانت مع خيار أهل الإسلام إلا ما وافق أهوائها، وخيار سوادها. تجمعات هشة فارغة ومفرغة، أهل غلظة وجفاء، لا يعرفون حقيقة للولاء والبراء، فهم يسيرون من ضراء إلى ضراء .. لا يدرون أين المسير، وحارت بهم دعواتهم عن التنزيل. مرة مع الصليب وأخرى مع المجاهدين وثالثة مع الروافض ورابعة مع السلاطين، وخامسة مع الملاحدة والعلمانين والمصالح والسياسات، حتى غدا حالهم قطعانا تائهة .. تسيرهم العقول والآراء والأهواء، ولقد صح عن عمر الفاروق رضي الله عنه، أنه قال:"اتهموا الرأي على الدين وإن الرأي منا هوالظن والتكلف"،لقد بان صدق بعض الدعوات من عدمها، وبانت الشعارات والأشعار، من المشاعر والشعور والحقائق والمروءات، ماذا فعلوا لأمتنا غيرالغثائية والهباء والظلام والدمار والدماء، كان حالهم مع دعوتهم كالذي أراد أن يكحل العين فعورها وحورها .. حتى غدت دعوات شوهاء صماء خرقاء تفتقر لأدنى مقومات الشريعة، بل الصليبيون وأعداء الإسلام حين يجلسون معهم يستصغرونهم، وقد داسوا على روؤسهم، وكانت النتيجية أنه خيار الدعوة وفي سبيل الله. أي سبيل لله تعالى يقصد هؤلاء، إن سبيل الله هو رفع السلاح أمام الأعداء، وليس أمام أهل الجهاد، كان سبيل الدعوات ومشايخ السلاطين وكثير من أهل العلم والعلماء والدعاة هو التوافق مع السياسات العلمانية التي تدور في

هو السياسة الصليبية والإلحادية وغيرها لعداء أهل الجهاد، كان حالهم مع دعواتهم، وليس مع دعوة الإسلام فدعوة الإسلام يفهمها العدو قبل الصديق، وتأخذ من أصولها في الشريعة، ولا تأخذ من آراء الرجال وعقولهم المسيسة للمصالح والضرورات. الروافض قاتلوا أمتنا من قرون خلت على تراث تراث الحسين بن علي رضي الله عنهما، وأشركوا في شعائر الحسين رضي الله عنه. كان الأولى بأهل الإسلام وأصحاب الدعوات أن يقاتلوا أعداء الإسلام من صليبيين وروافض وملاحدة وعلمانيين وغيرهم على تراث الحسين رضي الله عنه صدقا وحقا والذي هو تراث الإٍسلام حقا وليس تراث الشرك الذي سنه الروافض، فقد كان الحسين رضي الله عنه من أعرف الناس بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك جهر بالحق وخرج على ولاة الأمر مع تطبيقهم لأجزاء كبيرة من الشريعة. إن بخلوا دفاعا عن حرمات الشريعة، فليقاتوا لأجل المغنم ففيه غنم لا غرم.

هناك من سجن نفسه سواء في سجن هواه الدعوي أو سجون الطواغيت وجعل من دعوته إلى الإسلام وفقهه حاكما على الجهاد فأراد أن يصدر أمر الجهاد من خلال تصوراته المبتورة في فقه ومقاصد الشريعة لفريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت