فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1455

والتأصيل والعمل بالتنزيل .. إن المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وتلك التجمعات بأحزابها وشيعها وفرقها، ليست على خيار شريعة الجهاد أو كانت مع خياره إسما دون فعلا؟!،إنما هي مدعوة بمؤسساتها وأحزابها وأفرادها المخلصين إلى مراجعة خياراتهم في التصور للجهاد وأبجديات الشريعة وأولوياتها، وأن يكون الإنتماء لله تعالى وللرسوله الكريم صلى الله عليه سلم ولخيار الإسلام صفاء ونقاء، أولا وأخيرا، وليس لخيار تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية والأحزاب والتجمعات والأفراد الذين ترهلت مروءاتهم وجبنت نفوسها وتخاملت قواهم، فجعلوا قوتهم بضعف الآخرين وسلطتهم بجفاء غيرهم وحياتهم بموت غيرهم، ذلك أنهم كالطحالب لا تنمو الإ على المستنقعات الآسنة، ليقوموا بشق صفوف أهل الجهاد، فهم وإن بدا ظاهرهم على خير، إلا أنهم قاموا بوأد مشاريع الجهاد وخيار الأمة والتشويش على أهل الجهاد وتشتيت جهودهم .. وهم بذلك يقومون بتنفيذ سياسات الصليبيين والملاحدة والأنظمة العلمانية من حيث لا يشعرون، وهم أول من قام بهدم مبادىء الإسلام وطمس معالمه، في حين تقول الشريعة:"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من انصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"، كانوا أنصارا للطواغيت بدلا أن يكونوا أنصارا لأهل الجهاد والمجاهدين وقد دلهم الله تعالى على ما ينجيهم من عذاب اليم، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون". لقد فتن من لا يملك خيارا ذا منهج يعرف به الحق والباطل. تلك القطعان التائهة تحذر الناس مما ينبغي أن يقترب منه، ومن قامت الشريعة بتزكية أعمالهم وأورثت لهم قبولا وعملا. يوالون ويصاحبون وينطلقون إلى من يجب هجرانه وعدم الإقتراب منه. يبقون السنوات الطوال وهم"عطّالون بطّالون"لا يتعلمون إلا إذا قام شيوخهم بتعليمهم، ولا يفهمون إلا إذا أراد شيوخهم غرس الفهم فيهم، ذلك أنهم ليسوا أهلا للعقل والفهم والإستيعاب فيعتمدون على التقليد والجدير أن يكون بعض تلك التجمعات الدعوية أهل فهم حسب أول أركان البيعة لها. هم قطعان تائهة في حيرة من المبادىء والأفكار والتصورات، يدرس الدين ويمحى أثاره ومعالمه، ويساق هؤلاء بالعصا والجزر. تعصف بهم الأحداث، وتتجارى بهم الأهواء، فتقذفهم المصالح حيث شاءت، تسير بهم الطريق حيث سارت بلا أهداف ولا مقاصد، لم تعر للدين إهتمام ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت