المنكر، سواء أنظمة أو تجمعات أو أفراد وتكون البيعة وفق العمل للشريعة وعلى هدى وبصيرة وطاعة لله تعالى. هناك تجمعات لا تستطيع أن تقتنع أنها ليست على هدى أو بصيرة، ذلك أنها ترى البيعة لولي أمرها، بعد أن أضاع أمره وأمرها، وهي لا تزال ترى البيعة له، وكذلك ترى البيعة لجماعتها المسلمة وقد أضاعت إسلامها حين تحركت مصالحها بجميع الإتجاهات فاخترقت ثوابت الشريعة ولم تثبت على خيار مناهجها، ومع ذلك لا تزال ترى لها بيعة في عنقها. كانت بيعة الدعوة أصحاب مصالح الدعوات وكذلك بيعة مشايخ السلاطين لولي الأمر بيعة باطلة، ليس لها سند في الشريعة. بل فرضت الشريعة بطلانها، وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم بالبطلان كذلك حين قال:"كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، وإن كان مائة شرط" (حديث صحيح) . لم تكن البيعة لتكثير سواد تلك التجمعات أو مظاهر وشكليات، إنما البيعة في الطاعة بالمعروف وليست بمعصية الخالق طاعة للمخلوق. حرّموا الجهاد وعطلوا مبادىء الشريعة وبدلوها قوانينا وضعية، ولا يحكمون بما أنزل الله تعالى جملة إنما يحكمون بجزئيات ليقوموا بإستثمار السياسات وإنطلائها على همج وعاع الناس وفي النهاية يقولون ولي أمر وطاعة وخروج وغير ذلك من ترّهات مشايخ السلاطين وعلماء المصالح والضرورات والدعاوى. هناك