فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1455

مع أقوامهم لتكون عبرة وعظة ومنهجا ودستورا، فسطر قصصهم في القرآن الكريم لتبقى قرآنا يتلى إلى يوم القيامة لا يحيد عنها إلا هالك وزائغ، أراد الإسلام أن يكون أهل الإسلا أصحاب مناهج وجيلا فريدا متميزا عن أهل الباطل والضلال والزيغ، لم يريدنا نسخة عن أولئك البشر الذين تموج بهم الأرض، إنما أراد لأمتنا أن تحمل مشاعل الدين لتخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ولا يتأتى ذلك إلا بنماذج متميزة، تصنع على عين الله ومن خلال شريعته. تلك المناهج التي تخرج نماذج تربي أجيالا تتميزعن أهل الباطل في صورتها أو مضمونها. لم يكن من مبادىء الشريعة أن ننصر الظالمين إلا أن نردعهم عن باطلهم. عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال:"رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟! قال:"تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره (لفظه في البخاري ورواه الإمام أحمد والترمذي .. ) ،لكن أن يصبح نصرة الظلم وتعزيز شروره خذلانا للشريعة، وخروجا عن المبادىء التي وضعها الإسلام وسنة يقتفي أثرها من لم يعبد الله على بصيرة فهذا من الدواهي الطوام. إن البيعة هي في الدرجة الأولى للشريعة ولله تعالى ثم لمن يسيرون وفق شريعته أمرا بالمعروف ونهيا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت