أنظمة وتجمعات قامت بتزوير الشريعة فجعلت من الأنظمة العلمانية أنظمة إسلامية واعتبرت مسؤوليها ولاة أمر، ومن حركاتها أمير وإمارة وتجمع واسبغت عليهم هالات الشريعة وشارات إسلامية لتحمل إسم الإسلام وتختزله من خلال تلك المظاهر التي لا تسمن ولا تغني من جوع. على الرغم من أن تلك الأنظمة والتجمعات تعمل خلاف الشريعة فعطلت مبادئها وفرغت مناهجها ذلك أنها تسير على مبادىء وأفكار الإرجاء وليس مناهج ومبادىء أهل السنة والفرق بين أهل السنة وأهل الإرجاء كالفرق بين الحي والميت. من سار بشباك الأنظمة وصادته بحبائلها، وسار في خضم الدعوات السياسية ومصالحها وتمكنت سياساتها الغير منهجية من نفسه وقلبه، يصعب عليه أخذ القرار والفرار بدينه فقد ربط مصيره بذلك. يظن كثير من أصحاب الدعوات ومشايخ الأنظمة الطاغوتية والعلمانية أنهم سيموتون إن خرجوا من عباءات الأنظمة ودعواتهم فهي لهم كالماء للسمك، لم تكن هذه حقيقة الربانيين الذين أمرهم الله تعالى أن يكونوا كذلك، قال تعالى"ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا" (آل عمران) ،وإن تعلقت بها القلوب وأسرت لها النفوس، قال تعالى"ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون" (آل عمران) . كان أهل الجهاد ربانيين فهم أهل حكمه وعلم وفقه، قال