فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1455

لتبقي دينها قويا لا يعتري ضلال المضلين ولا خروج الخارجين. إن الدعوة الإسلامية والجهاد تحاصر من إتجاهات شتى

لتقوم بالتشكيك بمناهج الشريعة وتمييع قضايا الدين ومسلماته وأبجدياته، وتشتيت أفكار عوام الأمة والتلاعب بعقول المثقفين ممن ليس من أولوياتهم فهم الشريعة بمنهجية فهم كالعوام. رأينا بدعا من أهل العلم والعلماء والدعاة فقد جعلوا من أنفسهم سببا للفرقة بين أهل الدين وطلاب الشريعة والعاملين لدين الله فقد دعوا إلى أنفسهم ومصالحهم وسلاطينهم بدلا الدعوة لدين الله بصدق ويقين، بمدحون العلمانيين والديمقراطيين وأصحاب الحداثة وأهل المناهج العقلانية وتلمس الأعذار لهم عند أخطائهم بل والدفاع عنهم، بينما مع أهل الشريعة والعلم والجهاد كانوا أصحاب ألسنة حداد أشحة على الخير في التعامل معهم.! لقد أوتيت كثيرمن أقوام أهل العلم والعلماء والدعاة إلا من رحم الله الجدل وقويت به شكيمتهم فالطغاة والأهواء ومصالح الدعوات تؤزهم أزا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:": (ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل، ثم تلى"ما ضربوه لك إلا جدلا".لم يحصل في تاريخ أصحاب الدعوات أن أصحاب مناهج الشريعة يمزقون وحدة المسلمين التي أمر الله تعالى بها ويقومون بصناعة الأزمات والتفنن في صناعة العداء. هناك من كان عنده قصور في فهم الشريعة ونظريات العمل الإسلامي لأفكار دعوة لهم أثر في إيجاد تجمعات غير منهجية جعلت من الشريعة مصلحة دعوة لها وعظمت قادتها وغلت بهم حتى جعلت الإنطلاقة من غير فهم بعض قادتهم"تكون قاصرة أو مستحيلة أو عمياء"، ذلك أن التعصب للأهواء والأحزاب والتجمعات على غير هدى من الشريعة تعاطي إندراس مناهج الدين وآفاق الإسلام. لقد أغمضت تلك التجمعات عيونها عن الحق ولم ترى إلا من خلال تصورات تجمعاتها المسيسة بفعل المصالح والضرورات والأهواء. لم يروا بعيونهم إلا من خلال من أحبوا وذلك حين عطلوا عقولهم وقاموا بتسليمها وتأجيرها لغيرهم فبهروا بالأضواء وكثرة الأنصار على غير هدى فإعتمدت تلك الأقوال على قطعان تائهة من أمتنا لا تدري ما يُفعل بها وأين تساق. لقد قامت تلك التجمعات التي تتخذ من مصلحة الدعوة شريعة ودينا بتطويع الأقوال والأفعال والإعتقادات لغير مناهج الشرائع ولم تقم بتصحيح مسار العاملين في تلك الدعوات وفق شريعة الإسلام وأصحبت أخطاؤهم صحيحية وضرورة وهي آفة مصالح الدعوات. كان لا بد للحق أن ينتصر فلم تكن الشريعة يوما بمناهجها الصافية حكرا على الأنظمة والسلاطين وأصحاب الأهواء والبدع. قام المجاهدون يقاتلون تحت راية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت