فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1455

الجهاد بصفاء ونقاء ولاء وبراء، فقاتلوا على تنزيل القرآن وتأويله، فهم قد جمعوا بين عهد الصحابة وعهد التابعين معا، فالمجاهدون هم المادة الفاعلة في التاريخ وذاكرته القوية والمؤثرة التي تعبر عن أحاسيسه وإنفعالاته وروحه، هم أجزاء مهمة من ذاكرة طريق الأولين والآخرين على كتاب الله سبحانه وتعالى والملائكة والركب الكريم من الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"فهم يقاتلون على بينة كالشمس في رابعة النهار، فما هي ذاكرة إسلاميي العلمانيين أصحاب الخيارات المتاحة بالسياسة ومصلحة الدعوة بلا منهج دعوة!،وعلام يقاتلون وبأي دين يدينون، وبأي شريعة يعملون .. ليأتوا لنا ببرهانهم إن كانوا صادقين."

قام المجاهدون بالإنتصار للحق الذي زورته تلك المؤسسات الكهنوتية، وقاموا بتجديد ما اندثر من سنن وإحياء ما شوه من فرائض. كان المجاهدون هم من يمثلون شريعة الإسلام حقا وصدقا وهم من يدافع عن نصاعتها ومناهجها من الإندثار ومحوا آثارها، غدوا يقاتلون أعداء الإسلام والمنتسبين له زورا وبهتانا على تنزيل القرآن وتأويله. قاتلوا الصليبيين والروافض والعلمانيين وأصحاب مصالح الدعوات والمؤسسات الكهنوتية ومن لف لفهم على التنزيل والتأويل كذلك. لقد صحا المجاهدون على تلك المؤسسات التي الكهنوتية والدعوية التي درست معالم الشريعة فكان المجاهدون هم الصحوات حقا لأمر الله تعالى وتطبيقه، وهم فصائل إسناد الجهاد والشريعة إيمانا وتقوى وجهادا. فكانوا هم المجاهدون حقا، فقد صحوا على إحتلال أحلاف الصليبيين وغيرهم منذ قدموا إلى بلاد الإسلام، ولم يغفلوا عنه طرفة عين، فهو عدوهم وإن قدم لهم الورود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت