فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1455

ضل لا يهدي نفسه فكيف يهدي غيره!.إن سيرة الرهبان والأحبار لتتماثل حين تعاد سيرتهم في التزوير والتحريف والتبديل لأبجديات وأصول الشريعة. كذلك لم تتعبدنا الشريعة بالتكفير بلا منهجية أوضوابط لأقوال من شردت نفوسهم وأشربت قلوبهم عداء أهل الباطل فجاروا وحافوا في الأحكام والتصورات من تلك التجمعات التي تعاني من سرطانات قاتلة وأمراض فتّاكة ببعض دعاتها المظلمين والظالمين لأنفسهم وغيرهم وإنزالها على واقع ليس له، إنما تُعبدنا بما أجمع عليه السلف الصالح وما استقر عليه إجماع الأمة، فمن كان معه برهان وكان أهلاللحكم والفتوى بالدليل الشرعي فليناظر أهل العلم على الملأ، لا أن يحرقوا أنفسهم أمام الله تعالى والناس فيكون التفسيق والتضليل والعمل للوراء بالصمت ديدنهم، فالويل والثبور وعظائم الأمور، يجعلون أنفسهم رجالا وأبطالا بينما هم خفافيش ظلام وطفيليات تتكاثر على المستنقعات. من ارتكب نواقض الشريعة وقام بموالاة اليهود والنصارى وقام بتبديل شرع الله تعالى وعمل ضد الشريعة له أحكام، ومن لم يقم بذلك فكذلك لهم أحكام، ومجرد تثبيتهم للأنظمة أيضا لهم أحكام وغير ذلك من التفصيل. لم يصر التائهون عن الشريعة إلقاء أنفسهم في التهلكة على غير هدى ولا جريرة، يصدون عن سبيل الله تعالى ويحملون آثام كثير من الناس الذين ما إن يخالفوهم حتى يقوموا باستثمار العداء لهم ويجدون من يقوم بالحكم لهم وفي صفهم. لقد ابتلى الله تعالى أقواما فأنضجوا أنفسهم في غير أوانهم، جعلوا أنفسهم أئمة بغير إمامة وهداة بغير هدى فضلوا وأضلوا .. ثم عادوا بعد أن قاموا بتعليم الناس المشاغبات ينكرون عليهم ما قاموا بتعليمهم إياه .. حمدا لله أن لم تكن تلك التجمعات في الدول الإسلامية المقاتلة على أمر الله تعالى أو من أهل الجهاد، وينبغي أن لا يكون لهم موطىء قدم، فهم حمولة زائدة على أنفسهم وعلى غيرهم، فتنوا أنفسهم وغيرهم لا يستحقون أن يكونون ضمن تلك التجمعات، ذلك أنهم يعبثون بأنفسهم وغيرهم، ويسيرون بالإتجاه الخاطىء والمعاكس فيطعنون الجهاد بإسم أهله ويوهنون العزائم ويثبطون الهمم ويتراخون في الشدة. هناك أقوام في أمتنا جاهزية الولاء والبراء على غير بصيرة ولا هدى قد استحكم في نفوسهم الهوى وتمكن من قلوبهم الصدا، فقط أن يعلموا أمرا ما ليطبقوا أحكامهم المسبقة والتي تدل على أنهم إمعة إن أحسن الناس احسنوا وإن أساء الناس أساءوا كما بين رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، لا يقرأون ولا تعنيهم القراءة شيئا، ولا يهمهم ذلك ولاينبغي لهم فليس شأنهم ذلك هم أمعة الزمان، هم عونا للشيطان والطغاة على أنفسهم .. ما عليهم إلا أن يعلموا أن فلانا يحتاج إلى الهجر أو العداء أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت