فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1455

وهي مصلحتها التي تسير بها وليس مصلحة الدعوة مقتصرة على تيار دون آخر أو جماعة دون أخرى أو حزب دون غيره وهي مصلحة الدعوات التي عطلت المناهج في كثير من تجمعات أمتنا فيسيرون من خلالها ويعملون بظلال تصوراتهم وأرائهم وقياساتهم وتأويلاتهم وتُتخذ دينا وشريعة من دون الله تعالى وقد أصبحت مصلحة الدعوة في كثير من الدعوات سياسة منهجية تسير عليها كثير من تجمعات في أمتنا. مصلحة الدعوة هي مصلحة الدعوات جميعها ولا يستثنى من ذلك سوى من عذره الله تعالى بعذر وليس كل عذر تتعذر به جماعة أو تجمع يقبل منها، إنما يعود ذلك لمنهجيتها وتوافقها مع الشريعة وثوابت الإسلام فالحجة فيه وليس الحجة بالسياسات الشرعية المسترسلة للأهواء والخاضعة للآراء والقياسات والتأويلات لتعطل مناهج الشريعة وتصادم أصول الدين بإسم مصلحة الدعوة التي اتخذت دينا من دون الإسلام وغدت صنما يُعبد من دون الله تعالى تلك الجماعات الدعوية التي اتخذت من الأنظمة والسياسات والمصالح والأراء والعقول والقياسات والتأويلات على غير هدى من الشريعة فقامت بتعطيل منهاج الشريعة إتباعا للمصالح والضرورات. كان النصيب الأكبر للمؤسسات الكهنوتية التي ارتبطت بالأنظمة سواء منها المدنية أو العسكرية والمؤسسات الكهنوتية التي ارتبطت بالسياسات والمصالح والدعوات لتشارك الأنظمة العلمانية في شريعتها وتشريعها بإسم المعارضة. وكذلك هناك مؤسسات كهنوتية تصغر وتكبر بحجم قوة وضعف تلك التجمعات. كانت تلك التجمعات تقوم بتحسين القبائح واستخدام الرأي والعقل والقياس والتأويل فتفضلها على مناهج الشريعة وأصول الدعوة لتجعلها دينا وشريعة. لقد عانت أمتنا من سوء استخدام مبادىء الشريعة وتحريفها وتزويرها من قبل الأدوات الموظفة لهذه الأغراض وإقصاء أهل الحق والصدق والمبادىء. لقد طُعنت أمتنا طعنات نجلاء من جوانب كثيرة ومن خلال كثير من تلك التجمعات التي سارت بالسياسات والأهواء والأنظمة فحافظت على خياراتها وتجمعاتها وأساءت للإسلام باسمه إساءات بالغة، فحجزت لأنفسها موقعا باسم الإسلام لتقوم بالتقليل من قبضة الأنظمة وبطشها بها فخرقت الشريعة على حساب لأجل مصالحها وذواتها .. أفادت نفسها من جهات وأضرت الشريعة وخياره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت