أفغانستان ظنوا أن رحلتهم بسيطة، وأرادوا أن يضربوا عصفورين بحجر، ظنوا أن الطالبان هي مجاميع ومرتزقة تتفتت بمجرد إحتوائها، وينتهوا من أمر الحروب المتشعبة في فترة زمنية قصيرة، وربما أشهر إن طالت حسب التصور الصليبي،، لم يدركوا أن الطالبان صدقوا مع الله تعالى فوفقهم منذ بداية مجيئهم إلى الحكم فأعادوا الشريعة إلى منصة الحكم من جديد. كان الصليبيون يخططون حسب المعطيات المادية على أرض الواقع، لكن الله تعالى بيده الأمر والخلق والملك وهو يدبر الأمور"ومن يدبر الأمر""ألا له الخلق والأمر"أقتضت حكمة الله تعالى أن يعاقب الصليبيين بالمجاهدين الشعث الغبرالذين نحسب أن بهم كثيرا من لو أقسم على الله لأبره. عاقبهم في حروبهم مع أهل الإسلام، حتى إذا جاءوا أخذهم في أفغانستان والعراق والصومال و"الشيشان"... لن يفلتهم فلا يروا أنفسهم إلا بنار الدنيا وجحيم الآخرة. قال حامل راية الصليب بوش قبل يومين من غزو العراق وحين قرروا الغزو:"في أيلول/ سبتمبر الماضي ذهبت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة-على الإسلام- ودعوت أمم العالم إلى الاتحاد ووضع حد لهذا الخطر. في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 1441 الذي نص على أن العراق ينتهك بشكل واضح التزاماته، وعليه عواقب وخيمة في حال إذا لم ينزع العراق أسلحته فورًا وبالكامل. واليوم لا يمكن لأي دولة أن تدعي أن العراق نزع أسلحته. ولن ينزع أسلحته طالما أن صدام حسين يتمسك بالسلطة؟!.خلال الأشهر الأربعة ونصف الشهر الأخير عملت الولايات المتحدة وحلفاؤنا داخل مجلس -شريعة الغاب-الأمن للدفع إلى تطبيق مطالب المجلس-أمريكا وما دونها تابع-. لكن بعض الدول الدائمة العضوية-روسيا وغيرها"على عينك يا تاجر"، وربما لوح لها بقطع القمح عنها- في مجلس الأمن أعلنت أنها ستسخدم الفيتو على أي مشروع قرار يلزم العراق نزع أسلحته. هذه الدول تشاطرنا تقييمنا للخطر، لكنها لا تشاطرنا عزمنا على مواجهته. الكثير من الدول رغم ذلك، تمتلك العزم والقوة المعنوية للتحرك ضد التهديد الذي يحدق بالسلام. ويتشكل الآن تحالف واسع للعمل على تنفيذ مطالب العالم العادلة. لم يرتقِ مجلس الأمن الدولي إلى مستوى مسؤولياته؛ لذا سنرتقي إلى مستوى مسؤولياتنا. في الأيام الأخيرة، كانت بعض حكومات الشرق الأوسط تقوم بالجزء العائد إليها. فقد وجهت رسائل علنية وشخصية تحض الدكتاتور-بعد ذهاب صدام غدا أرحم من دكتاتورية العرب والعجم الذين تآمروا على العراق وكانوا سببا في دمار بلاد أمتنا-على مغادرة العراق حتى يفسح المجال أمام عملية"