بحل إشكاليات الغرب المالية وذلك أنهم ربما يستفيدون من النظام الإقتصادي الإسلامي بجزئيات ولا يستفيدون منه بكلياته فلا آمال تنتظر مالم تطبق أصول النظام الإسلامي ليكون بديلا عن النظام الرأسمالي وغيره وبهذا يكون الدواء الكافي مع أخلاقيات النظام الإسلامي وآدابه وهذا مالا يكون في مجون الغرب وتجارته الحرة بشتى أنواعها وأسواقها.
لأعراب أمتنا سيولة نقدية تقدر بمليارات لا تحصى ولا تعد، هي فريسة للأعداء وليست لأمة الإسلام فيها نصيب إنما جُعل من حق الأعداء بإسم الأعراب، تبخرت ملياراتهم حين توكلوا على غيرهم فجزاهم الله تعالى بما يناسبهم ذلك أن أمة الإسلام لم تستفد من ذلك فهي بأيد أعدائها فأذهبها الله تعالى للأعداء فاستفادوا منها ثم أتلفهم بها. غدا الأقتصاد الدولي لعبة بأيدي اللاعبين الماكرين وغدا القمار هو لعبة دوليةى يتقنه لاعبون شياطين ومهرة بصناعة المآسي، كان القمار هو سيد الموقف منذ أمد بعيد ووصل إلى نهايته فهدم أبنية اقتصادية كبرى وعبث العابثون لأجل مصالحهم وسياساتهم فانقلب السحر على الساحر وتأثر الشهود والمضاربين بذلك. كان ذلك مخالفة للسنن وطبائع الأشياء ومصادمة للشرائع وذاك الحال له مرحلة زمنية لا تطول وذلك أن السنن تجري عليه. لقد استعادت الإلحادية قوتها وسيطرتها فلم تعد قوى الرأسمالية هي المؤثرة والمتفردة في الأرض. غدا لاعبون كثر أهمها وأعظمها وأقواها هو التيار الإسلامي المجاهد والهدّار الذي يبسط قوته وقدرته وشوكته على أرضه بغير سياسة تُملى عليه من أحد ويأخذ قراره من الشريعة ومناهجها. واجتمعت الأحلاف عليه وتوافقوا لإستنفاذ خياره لكن أهل الجهاد ثبتوا وكسبوا معارك أمتنا وكانت تضحيات ودماء وأشلاء وجماجم أساسا لصرح الإسلام العظيم الذي لا يقوم إلا على تلك التضحيات وكان أعداء الأمة والملة يألمون كما يألم أهل الإسلام وهي طبيعة المعركة وضريبة الجهاد. إن أسباب الأزمات الإقتصادية التي تعاني منها الدول الكبرى وأدت لإنهيار كثير من مؤسساتها وتؤذن بتسارع وتقارب سنة إنقراضها وأفول نجمها. لا تعزى لجشع أفراد أو قرصنة مؤسسات أو سرقة لوبي أو فقدان مسؤولية في تلك الأنظمة المالية. كانت تلك الأوصاف عبارة عن أعراض للأمراض، ولا يقوم بدواء تلك الأمراض ترقيعات وتحسينات الشكلية وإن تعافت تلك الأمراض بسبب القوة الكامنة والتعزيزات