الإسلام شر ما مكروا وما حقدوا فنفثوا فيهم ما ادخروه لأمة الإسلام من بأساء وضراء، فأفرغوا بهم قوتهم ومكروا بهم دهرهم. ترك الأسرى الأهل والخلان والأحباب والإخوان وهم يحدوهم شوقا وحنينا لهم، وقد أكل الزمان أعمارهم وأنقصها فهرمت بغير هرم. كان لشركاء الطريق مكانا في القلب والذاكرة والتاريخ فالأم الكريمة والزوجة الصابرة والأخت الفاضلة والأبناء شركاء في البلاء والضراء، وهم جزء من محنة الطريق والبلاء والضيق. كن نساء اختارهن الله ليكن جزء من ضريبة البلاء ليكافحن ويناضلن ويجاهدن بأنفسهم لله تعالى فيحملن جزء من تلك الضريبة التي أُعددن لها، كنّ نساء فاضلات وربات بيوت كريمات وجنديات مجهولات يقمن بتكاليف الدين والعقيدة بعزم ويقين. حملن الأمانة وقمن بها على وجه يدركن به رضى الله تعالى لمن صبر واحتسب فأجر. لقد إختُرن من الله تعالى لتحمل تلك المسؤولية العظيمة التي ألقيت على عواتق نساء أمتنا الفاضلات وقد اختارهن الله تعالى من بين مليارات البشر لكرامتهن عليه وإكرامهن في محنتهن فمن رضي فإن الله تعالى يجزيه خير الجزاء. كن نعم نساء أمتنا وهن نسائم العز والفخار وشرف أمتنا الذي لا يهان، نذرن أعمارهن وشبابهن في سبيل الله فكن نعم النساء فهنن جنديات أمتنا المجهولات لكنه لن يجزيهن إلا من إختارهن لهذه المهمة وهو أدرى سبحانه بمن يختار ويخلف ويتخذ. ينتظرن الفرج من الكريم ولا يردن جزاء ولا شكورا، يشعرن أنهن ارتبطن بنماذج فريدة من الرجال والأبطال والصناديد قل نظيرهم في هذا الزمان فهم نماذج مختارة لحمل تكاليف الدين والعقيدة. تنتظر نساء الأسرى من أمتنا وقفة شموخ وإباء وشعور بالتراحم والتعاطف والمواساة. الأسرى هم رجال الأمس وأبطال الحاضر أبطال وأمل المستقبل. تصنعهم التجارب لتولي القيادة فهم العناصر المؤهلة لقيادة أمتنا وكم خرجت السجون من رجال، فكانوا هم القادة، وهم من يضيء لأمتنا طريقها في محنتها وتخبطها في ظلماتها.
وفي القتلى لأجيال حياة ... وفي الأسرى لهم فدى وعتق
وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يُدق
أسرى أمتنا بفعل معارك الجهاد وضريبة الدعوة ومناهجها كثيرون في أمتنا وقد قامت دولة العراق الإسلامية وغيرها من الدول والإمارات المقاتلة على أمر الله بإيلاء قضية الأسرى أهمية قصوى وذلك أنهم يعلمون حقيقة الأسرى وقيمتهم في ميزان الشريعة وقد بين بعض علماء الإٍسلام أنه يتعين الجهاد لإنقاذ أسرى المسلمين. من سجون الغزاة والمحتلين