فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1455

والحروب، بعد أن عاشت على أمتنا على فضلهم وجهادهم. هم صمت الرجال وعاصفة الأبطال طوتهم السجون في غياباتها. لا يدرك قيمتهم الإ التاريخ وأهل الفضل، لا يعرف أولئك الرجال إلا الله تعالى الذي خلقهم وقدر أمرهم. هم قمم الإسلام السامقة وهم من أدخرهم الله تعالى لتتم بهم محنة الإسلام فيتحملون عن أمتنا ما أصابها من بلاء فهم أمة في رجال. رجال الصمت لا يعرفون الجعجعة فنستهم أمتنا من من ذاكرتها، وما كانت لتنساهم لولا أنها نست نفسها. ذلك أنهم أعلام على رأسهم نار.

ضوامر في سجون الغدر غُلت ... وأسد شرى بقيد الحاكمينا

كانوا جبالا في الجبال وكم قطعوا من فيافي وقفار لخدمة الدين وكم ساروا على موج البحار بحارا. احتسبوا الأجر والثواب، تحملوا عن الأمة بلاء وكانوا نماذج عظمة في عصر لا عظام فيه إلا أهل البلاء والجهاد فكانوا جبالا أمام أهوال الفتن التي تعصف بالأسرى في سجون أمتنا في أفغانستان والعراق وفلسطين وروسيا في الشيشان وبقية ديار المسلمين. هم شامة أمتنا ولم تكن النفوس لتطيب بتغيب أحباب أمتنا من أسرى تضمهم سجون أعداء الإسلام في غياهبها في شتى جنبات الأرض .. في سجون الصليبيين والملحدين والروافض والعلمانيين وغيرهم من أعدا ء الإٍسلام ضحوا بحريتهم لأجل مجد أمتنا وسؤددها. غدوا في طي ذاكرة أمتنا فنسيتهم حين تبلد حسها وقل عطاؤها فتركت أبناءها البررة الذين وقعوا في الأسر حتى رمتهم السجون في ظلماتها .. هم صوت الحق وشوكته ونداء الفطرة وأهله، غدوا يشابهون السنن في ثباتهم فهم روح اتصل بالحق واستمد من نوره فأضاءت نفوسهم من نور اليقين فصغر البلاء لعمالقة الإيمان فملكوا الجنان والأفئدة فخفق في قلوبهم ذكر الرحمن، هانت عليهم المصائب في جنب الله ولم يفرطوا في العقيدة وينتظرون"الفرج مع الكرب والنصر مع الصبر"لم تهن نفوسهم أو تنؤ فما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله. ينتظر الأسرى من أمتهم آمالا عراضا ويظنون بها خيرا. يذكرون أمتهم ولا تغادر أفئدتهم ومخيلاتهم في حين نسيتهم أمتهم وطوتهم من ذاكرتها، وتذكرت من لا ينبغي له الذكرى والتذكر. الأسرى صوت عميق في حنايا النفوس وخفقات قلوب في ظلمات السجون وكهوف وأنفاق وحوش الإنسانية، ينتظرون غد مشرق بأمل وضّاء. هم شامات في ذاكرة التاريخ وشركاء في ذاكرته الأبية وقد تحملوا ضريبة البلاء والمعاناة والحرمان والآلام. أمة من الرجال ثابتة كالرواسي الثقال ما وهنت في البلاء وما يئست من الرجاء. اختارهم الله تعالى ليتم بهم قدره في محنتهم فهم جزء من وقود الأمة وشريانها. يصب عليهم أعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت