فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1455

العراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين والصومال وغيرهم من بلاد المسلمين في أقاصي الأرض. أحتدمت المعارك التي يخوضها صناديد أمتنا مع أعدائهم، ويركبون فيها طبقا عن طبق في أحوالها وكلها خير لها، هي منتصرة ولا بد"تحقيقا لا تعليقا"، ذلك أن الله وعد نصرة من ينصر دينه .. كانت ضريبة المعركة أن يكون كر وفر وحربا سجالا، ويقع في معارك أمتنا شهداء وجرحى وتضحيات جسام في معركة الحق والباطل، وقد لاحت بشائر فجر أمتنا من جديد وهي تخوض معركتها باقتدار، كان لا بد من بأساء وضراء وزلزلة في معركة الحق والباطل ليرفع الله تعالى من يشاء ويضع من يشاء. تنفست أمتنا الصعداء من خلال تلك الورود التي وضعت على أكفانهم، بل لقد ظلمت الورود التي على تلك الأكفان فهي تسير مع السنن وشتان .. شتان بين الصورة وحقيقتها ... لقد جعل صناديد أمتنا وعظماؤها المجاهدون أعداء الإمة يتعاملون مع بلادنا بهمجية منظمة ووحشية مسيسة وفوضى مدبرة حين استنفذوا خياراتهم وأضعفوا شوكتهم، فاستطاع الأعداء قيادة من يسلس قياده وفي نفسه حب مقاده، ذللوا كثيرا من أهل العلم والسياسة والإعلام بأساليبهم الخسيسة التي تدل على خفة عقول أولئك القوم وسذاجتهم، لقد كان القوم أهلا للخب والخب خدعهم حتى ساروا في ركابهم فمن"آكل من حلوائهم وخابط في أهوائهم".كانت الأنظمة السلطانية المجرمة متمردة على شريعة الإسلام ومارقة عنها، فدمرت بلاد المسلمين واتخذت من الحمقى عجائز السوء هُبُل مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ومغفليهم ستارا واقيا تترس بهم وتقاتل أهل الجهاد من خلالهم، كانوا كالخوارج حين قبلوا رفع المصاحف بعدما انتهكوا حرمتها وعطلوا شريعتها وطمسوا أثارها ومحوا أمرها .. جرد المجاهدون أنفسهم للدفاع عن خيار الجهاد القائم على توحيد العبودية لله تعالى وإخلاص العبادة له سبحانه من خلال عبادة الجهاد والتوحيد كخيار متاح ليس لهم الزيادة أو النقصان فيه. قاموا بحشد طاقات الأمة تحت رايتهم، وغدا الناس منقادون لهم، فهم لأمرهم يتمنون ولأعمالهم راجون وبخيارهم متعلقون.

لقد بلغ أرامل أمتنا في العراق قريبا من مليون إمرأة، تكاثرت تلك الأرامل بعد أن قام العشائر التي بايعت أهل الجهاد وكانت تتفاخر بانتمائها للمجاهدين وإيغالها في دماء الصليبيين فروضت تلك العشائر وغدا كثير منها يعبدون الدرهم والدينار، فحرفوا وجهتهم عن الجهاد وانقلبوا على شريعتهم ودينهم وغدوا عونا للمحتل الصليبي والرافضي ورأوا بخيار الدماء دمارا لهم، وكان فيه عزهم وسؤددهم رأوا أن الجهاد يذهب المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت