لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا من بقلبه شرا فتأبطه، ذلك أنهم سبّاقون لرفع راية الشريعة وحماية الحرمات .. هم الناس وخصومهم"نسناس". جعل أهل الشوكة والسنان والفضل والإحسان خيار الصليبيين إلى هوان وأذاقوهم مر الكأس والخذلان، أذابوا قوتهم وامتصوا طاقتهم وبددوا أحلامهم .. لقد كان الصليبيون والروافض والعلمانيون ومن هم على خيار السياسة والمصالح من سقط أهل السنة سواء كانوا مشايخ للسلاطين أو أصحاب ن أو غيرذلك .. كانوا نارا أهل الجهاد، لكنهم واجهوا إعصارا فأطفأ نارهم وأحبط مخططاتهم وأفشل استراتيجياتهم وها هم يتجرعون ثمن أخطاء غزوهم لبلاد أمتنا ويتجرع العملاء ضريبة خيانتهم لأمتهم ودينهم. طمع الصليبيون أن تستقبلهم حرائر أمتنا بالورود، فقام لهم أسود الحرائر وليوث الأمة فاستقبلوهم بأجمل ما تستقبل أمة الأباة، قطاع الطرق والغزاة. ساموهم سوء العذاب، وجرعوهم الغصص والهوان، تحطمت أمنياتهم وأمانيهم وآمالهم على صخرة الجهاد وأهله في العراق وأفغانستان والصومال .. تلك الأمنيات التي بنى الصليبيون مجدهم عليها، فشبت أحلامهم وشابت ولم يجنوا غير القتل والدمار والخزي والخذلان فهم إلى الحرمان واكتمال النقص والخذلان.
لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يهنأ بطيب العيش إنسان
هي الأيام كما شاهدتها دولا من سره زمن ساءته أزمان
استقبلهم أهل الجهاد الأفذاذ بورودنا المعطرة بدماء ومسك الشهادة والشهداء الزكية، بينما كانت ورود حرائر المسلمات لهم مضمخة بزكام جثث قتلاهم النتنى تلك التي بددت أحلامهم بسنان الدولة الإسلامية للجهاد وسنان التوحيد في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرها من بلاد الإسلام .. كانوا سنة لله تعالى في الأرض، أرادوا الحياة لأمتنا، فوفقهم الله تعالى، واستجاب لهم قدره حين غيروا ما بأمتنا"إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم"، من أراد الحياة يوفقه الله تعالى وفق حكمته ورحمته وعدله. وقف أسود أمتنا أولي العزم والمروءة من أهل الجهاد والدعوات، أولئك الذين قاموا بالتغيير نيابة عن أمتنا، فوفقهم الله تعالى للوقوف على أقدامهم وقاموا بامتصاص ضربات الأعداء وساهمت إلى حد كبير في وقوفهم على أقدامهم والتكيف مع المعركة واستفاذ جهود أعداء الأمة .. حتى غدا المجاهدون صناعا للحياة ويقومون بالوقوف في وجه من يصنعون الموت سواء الصليبيين أو الروافض أو المؤسسات الكهنوتية والدعوية أو المؤسسات الإعلامية التي تسير وفق ذاك التوجه .. غدا المجاهدون بحق صناع الحياة ولا حياة بغيرهم، يجددون للأمة حياتها في