فأفرزت ما اعتقد هؤلاء القوم وما كانت تجري بهم السياسات بعيدا عن الشعارات والإستعارات والبطولات والملاحم التي ينسجها القوم وإن كان هناك جزء منها صحيح لا ننكر ذلك، لكن أن يحتوى الجهاد وتمثل المقاومة وينكر قذى عيون الآخرين ولا يرى الجذع في عيونهم، ثم يكون العمل للوطن والقوم والعصبية وترمى مناهج الإسلام وثوابته ومبادئه جانبا، قال تعالى:"تلك إذا قسمة ضيزى" (النجم) .
كانت قيادات قد صنعتها المصالح والسياسات والتحالفات وكان عدوها هو منهج الجهاد وعقيدته ذلك أنه هو ما يضيع عليهم تلك المطامح والأماني والأمنيات، فكانت طبيعة القوم المجتالة عن دينها والمنحرفة عن منهجا لا بد أن يقاتلوا شهود منهج الجهاد ومبادئه ويقوموا بجراحتهم حتى يعطلوا خيارهم ويقوموا بخيار السياسة الصليبية والمصالح الأقليمية والقومية والعصبية ذلك أن أهل الجهاد وأصحاب المناهج أولئك الذين يقاتلون عن عقيدة ومنهج ودين لا بد أن يعادوا فهم يحيون سنن الشرائع ويقوموا بحراسة الشريعة من خلال عقيدة الولاء والبراء التي يقوم عليها منهج الجهاد فكان لا بد من اجتماع الناس عليهم وتواطئهم ومصانعتهم على أهل الفضل والإحسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:"بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم،!! وليقذفن الله في قلوبكم الوهن.!! فقال قائل:"يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت" (صحيح أبي داود) . لقد تداعت الأمم على أهل الجهاد سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو غيرها من بلاد المسلمين. لله در أهل الجهاد، الله ناصرهم ومعينهم، لقد أجتمعت عليهم ملل الضلال وحتى سقط أمتنا وكل متردية ونطيحة وموقوذة أرادت أن يسهم لهم من لعاعة الدنيا ليلغوا في دماء أطهر من في الأرض وأعز الناس على الله سبحانه وتعالى المجاهدين أولئك الذين وصفهم الله تعالى بالإحسان والتقوى وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ورفع أمرهم وجعلهم ولاة أمر المسلمين حقا حين رفعوا أمر الله وسُكبت دماؤهم لئلا يسقط أمر الجهاد فكانوا ولاة أمورنا حقا، وليس أولئك المزيفون الذين زورهم مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة على أنهم ولاة أمور وهم لم يلوا من أمر الشريعة شيئا، إنما انتسبوا للشريعة وما هم من المنتسبين حقا."
إن من سار في السياسات الصليبية والمصالح والمناهج الفاسدة بغير خيار الشريعة والجهاد فقد حكموا على أنفسهم بالدمار والموت حين قاموا