فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1455

والمصالح والضرورات كل حسب وقتها وطبيعتها التي يعيشون،. لا تستطيع القوات التي يصنعها المحتلون البقاء لأمد طويل، إنما هم مرحلة في استراتيجيات الصليبيين، ذلك أن مقومات وجودها إلى إضمحلال، و يقومون باتخاذ وسائل في صهر وتشكيل تلك العمالات بأساليب مختلفة، فهي مادة خام يسهل تشكيلها بالشكل الذين يريدون، فالمال والمصالح ديانة كثير من الناس، لكنها بالتأكيد ليس لها تأثير كبير على المد الجهادي فانها لن تقضي علي ظاهرة الجهاد أبدا، فهو خيار ماض لا يستطيعه البشر فقد تكفلت الشريعة بحفظه، لكن الخوف على من حرم نفسه الجهاد وقاتل أهل الجهاد بغير رشاد، وتلك الجموع التي لم تنقذ نفسها من النار التي تأخذ الخارجين عن حكم الشريعة والعاصين لله تعالى ومن يقاتلون أهل الجهاد لأجل المصالح والشهوات والسياسات بغير هدى من الله وذلك قياسا على الآراء والعقول والفتاوى التي تجيرها الأنظمة والسياسات لقبول سياسة الأمر الواقع .. لكن في النهاية الإستراتيجيات التي تقوم على المرتزقة غالبا تفشل إلا في أهدافها المرحلية .. ستبقى مشاريع الإحتلال فاشلة وهزيلة، ذلك أن العدو هو العدو، سواء كان عربيا أم روميا أو فارسيا، فالمعركة بين الحق والباطل ولا بد أن ينتصر الحق، ولو قل أتباعه، كذلك لا بد أن يندحر الباطل ولو عظم أتباعه، فخيار الإسلام والجهاد لن يخسر، ذلك أن الله تعالى تكفل بالإسلام والجهاد، إنما يخسرأولئك الذين حرموا نعمة العقل والشريعة والإسلام والجهاد أن تستأنف في حياتهم، بعد أن علم الله تعالى علم ظهور عدم صدق دعاوى أولئك الذين كانت شعاراتهم"الجهاد سبيلنا"ثم حين غزا أعداء الإسلام بلاد أمتنا كان الجهاد عدوهم. بعد أن جاء لهم الجهاد على طبق من ذهب وفضة وبلاء، وضعوه ورائهم ظهريا، وتولوا وهم معرضون عنه، ذهبوا سراعا يرتعون في أحضان الصليبيين والروافض وغيرهم من أنظمة وسياسات. تركوا خيار الشريعة والإٍسلام، لكنها طبيعة الثقافة والتربية التي لم يكن لمناهج الولاء والبراء فيها قيمة، وأصبح الهوى حاكما على الشريعة، سقطت تلك الدعاوى حين جاء البرهان من الله تعالى بالجهاد .. سقطوا في ميادين أصحاب الدعوات وامتحان الرجولة والمروءة والبلاء، وخيارات المقاومة، بإعاقة مسيرة الجهاد وتوجيه الضربات للمجاهدين، وتمكين الصليبيين من بلاد أمتنا واستعمارها، والعبث بقيمنا وأوطاننا وحرائرنا .. إن طبيعة المعركة أن يستبد الباطل فهذا سبيله، وأن يستعد الحق وهذا سبيله كذلك، فالأعداء هم الأعداء سواء لبسوا لباسيا عربيا أو روميا أو فارسيا فهم مطية ذلولة يحققون بها أهدافها وينتقلون من خلالها إلى مراحلهم لكنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت