معها بسياسات أخرى أكثر فائدة للأعداء واصدقائهم على حد سواء. لكن أهل الجهاد قد جعلهم الله تعالى يمثلون قدرا ربانيا يدافع عن خيار الإسلام، وراية الشريعة، فكل يمكر لكن الله تعالى خير الماكرين، جعل أسود المجاهدين يردون كيد العدو الصليبي وتحالفاتهم إلى نحورهم، كان المجاهدون يعملون بصمت مما أفقد الصليبيين وصحواتهم الدعوية وغيرها طاقاتها المندفعة وجعلها تعيش على أعصابها حتى غدت تطلب من المحتل حمايتها، في حين أوجدهم المحتل لحمايته والدفاع عن خياره بالأمن والأمان. ضربات المجاهدين جعلت الصحوات تصحوا على أنها تعمل لخدمة الصليبيين والروافض وضد خيار الأمة وشريعة الإسلام، ومهمتهم القيام بالفوضى العارمة وإعاقة سير المجاهدين تجاه الصليبيين، فهم من أهل البلاد يعملون بخيارات الصليبيين وأصحاب مصلحة الدعوة حتى غدا أهل الجهاد هم الأعداء، وقتال المجاهدين لهم وقتلهم يساهم في تأجيج العداء وكان دورهم أشبه بدور باكستان في أفغانستان وجنود كرزاي أفغانستان. لكن خيار الشريعة لا يداهن ولا يواطىء فالشريعة أعز من الناس وإن كانوا أقرب المقربيين. لقد كان رهان العدو الصليبي خاسرا، منوا تلك الصحوات أن تدخل في الجيش والشرطة حين يتمكنوا من القضاء على أهل الجهاد وكانت خطة قد حبكت من الثالوث الماكر وهم الصليبون وأصحاب مصلحة الدعوة ومن على خيارهم من فصائل المقاومة. المرتزقة والميليشيات لا تصلح أن تكون منظمة فتدافع عن خيارات الأعداء وأهدافهم، فحاجتهم لظروف إستشنائية كزخم في الأزمات والمعارك والفوضى. يمنون مجالس الصحوات باندماجهم في الشرطة والجيش وهم يعلمون أن أكثريتهم لا يصلحون لذلك فهم يختارون من يروا فيه الإخلاص وتقديم أقصى الخدمات التي ترضيهم ومن ثم يقومون بتنسيب القلة النادرة منهم التي تصلح لتلك الأعمال بعدما يستنفذون جهودهم. بعد أن قاموا بتحقيق تقدم في مواقع المجاهدين، أدخل قريبا من عشرة آلاف بأجهزة الدولة كالجيش والشرطة مكافئة، وكانت رواتب عملاء ومرتزقة الصحوات تتراوح ما بين ثلاثمائة وثمانمائة دولار، وهو ثمن بخس لسفك دماء المجاهدين الذين قام بتشكيلهم إسلاميوا العلمانية من أصحاب مصلحة الدعوة وبعض فصائل المقاومة التي عملت ضمن خيارات السياسة ليلقوا الله تعالى بدماء المجاهدين. كان الصليبيون يعتمدون عليهم، ويقومون بتحريكهم متى وكيفما أرادوا فهم مرتزقة يحركهم المال والجاه والسلطان، يقوموا من خلالهم بوضعهم كتروس بشرية ليست لهم قيمة على أرض الواقع .. فهدفهم مرحلي في استراتيجية متقلبة السياسات