فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1455

المعركة فما هم إلا زخم ومليشيات ومرتزقة لا تصلح لقيادة نفسه فكيف ستقود غيرها، لا يستطيعون القيادة إلا أن يقوموا بتغيير سياساتهم واستراتيجياتهم وفق الشريعة .. كثير منهم على غير هدى ولا بصيرة في مناهج الولاء والبراء وحقيقة الدعوة. اختلطت عليهم المفاهيم والبرامج والوسائل، لم يدر ما يفعلون إلا وضع رؤوسهم في الرمال وتسليمها إلى المحتل الصليبي. كان خيرا للمجاهدين أن عرفوا الحقيقة على أرض الواقع فلا بد من رجوع جزء من الجيش ولا بد من التخذيل والتعويق والتثبيط فهي سنة ماضية، قد فرضتها الشريعة على من ترهلت مروءته، ورأوا في الإقدام موت محقق وفي الإحجام حياة -أي حياة- لقد كانوا مع آلة الدمار المرعبة وما علم القوم أن الأمن حيث خاف القوم وأن الخوف حيث أمن القوم، قال تعالى:"قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا * أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور في أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهبالخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير" (الأحزاب) . استنفذ الصليبيون جهودهم واستراتيجياتهم، وقاموا بكافة الإحتمالات الممكنة، لبقائهم في العراق، لم يكن من السهل عليهم أن يتركوا بلادنا التي سقطت فيها دماؤهم وكانت ضريبتهم تضحيات جسام ثمنا لسياساتهم واستراتيجياتهم التي لو نجحت لتمنت دول العالم أجمعها أن اشتركت في تلك الحملات على أمتنا، ذلك أن مستقبلهم الإقتصادي والعسكري والأمني مرتبط بوجودهم في بلاد المسلمين لحيويتها وخصوبتها .. شأن الصلبيين أن يستبدوا، وشأن أهل الجهاد والحق أن يستعدوا، فهم تلك الفئة المؤمنة الصابرة على أمر الله تعالى التي ستصل في نهاية الطريق، وهي ترجوا في طريقها الشهادة أو الشوكة حتى النصر لتنعم بخيري الدنيا والآخرة، وهو وعد وعده الله سبحانه وتعالى عباده المجاهدين ولا يخلف الله وعده،"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، ولا شك أن الله ناصر من نصره. ولا تكون تلك المرتبة التي أعدها الله تعالى لهم إلا بالدماء والجماجم والأشلاء حتى يؤتوها بجدارة. أراد أعداء أمتنا قطف الثمار كما خططوا له، في العراق وأفغانستان والصومال .. لكن أهل الجهاد قطفوا رؤوسهم وحلفائهم الذين دبت بينهم العداوة والبغضاء .. كانت البدائل على أرض الواقع كثيرة، وهي متجددة ما دام هناك احتلال وثمار، لخدمة الصليب ومن ارتضى خيار السياسة العلمانية من بعض فصائل المقاومة وغيرها، بما يخدم أهداف الأطراف الصليبية، ضمن مشروع خيار إسلاميي العلمانية المتاح بلعبة السياسية، وهذه الخيارات مرشحة للتعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت