أصحاب مصلحة الدعوة بتزويرها كذلك فقاموا بالسير في السياسات العلمانية وعطلوا منهج الدعوة لمصلحة الدعوة ودخلوا المجالس الشرك السياسية الطاغوتية التي تشرع من دون الله بل تسلموا تلك المجالس التشريعية ووصلوا إلى رئيس دولة ووزراء وهو خيار ماضون عليه حتى النهاية. لم يستفيدوا من السياسة الشرعية ومصالحها المرسلة إلا ما يوافق أهوائهم، ويحفظ لهم مصالحهم، بعيدا عن سياسة الشريعة ومصالحها المرسلة. كانوا أصحاب جرأة على الله، قست قلوبهم، غدوا بخياراتهم مع الصليبيين لا يرقبون للمجاهدين إلا ولا ذمة، لم يكونوا مع خيار المجاهدين المتمثل بدولة إسلامية اتحدت على خيار الشريعة والجهاد، بإمارة ذات سلطان وشوكة وقدرة تحكم بشريعة الله سبحانه وتعالى. خافوا لأجل مصلحة الدعوة الإسلامية أن تحكمهم الدعوة الإسلامية بصفاء ونقاء وفقا لمنهج الولاء والبراء، فتضيع خيارات دعواتهم بالسياسة العلمانية التي لم تؤسس على تقوى من الله حين أشربت قلوبهم حب السياسة والمصالح بعيدا عن المناهج والمبادىء ليقوموا بالعمل من خلال السياسة الصليبية والدعوة من خلالها وأنكرت قلوبهم خيار أهل الجهاد والشريعة ذاك الخيار الذي أمرت به الشريعة وأسس بنيانه على تقوى من الله وقام ذاك البناءعلى الدماء والأشلاء والجماجم لضريبة عزة للجهاد، أخافتهم الدماء وأفقدهم عقولهم وصوابهم، إبلسوا من خيار عزة الجهاد إلى خيار الذلة بالسياسة العلمانية، وليقوموا بمشاركة الصليبيين- لأجل مصلحة الدعوة- قتلا ودمارا جماجم وأشلاء وإراقة دماء أهل الجهاد لمصالح دعوات لا تسمن ولا تغني من جوع،".. لقد حال الله تعالى بين قلوب أصحاب مصلحة الدعوة وبين الجهاد ومناهج الشريعة فغدوا يتخبطون في دياجير ظلمات السياسة الصليبية وغيرها فغدت تفرض عليهم القيام بتصفية أن حساباتهم مع أهل الجهاد، فقاموا لأجل مصلحة الدعوة بلا دعوة، بتنفيذ خيارات السياسات. لم يجرءوا أن يواجهوا المجاهدين وحدهم في الميدان، فلا ينبغي لخفافيش الظلام أن تقف أمام الأُسد الهُمام. ما كان من أصحاب المصالح إلا أن التحموا مع الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد ومن ليس له مبدء ولا غاية، لأجل تحقيق أهدافهم جميعا لمصلحة الدعوة الإسلامية ومصلحة الدعوة الصليبية معا، كانت دعوة واحدة قد جمعتهم في إطارها وهي كسر شوكة المجاهدين بأي ثمن واتجاه .. كان هذا خيار الإسلاميين المتاح واستراتيجيتهم في التعامل مع الصليبيين. سقطت خيارات كثير من تلبسوا بلبوس الشريعة والإسلام في الإختبارات النهائية للمقاومة الجهادية في كثير من بلاد أمتنا وخاصة في العراق وأفغانستان والصومال ... لن يقودوا"