أعداء الإسلام من صليبيين وروافض وعلمانيين أصدقاء وأصبح أهل الإسلام والجهاد أعداء، ذلك أن السياسة تغير المناهج ولا سبيل للسياسات على تغير المناهج. غدا الذين قاموا بالدفاع عن أمتنا وهزموا مشروعه الصليبي والرافضي سواء في العراق أو أفغانستان أو غيرها، وقدموا كواكب الشهداء ضريبة لخيار الحق والجهاد، بل وصموهم أنهم يقومون بتدمير بلادهم. كان هدف تلك صحوات الضرار التي تعددت أسماؤها وتسمياتها وتجددت سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو لبنان أو غيرها وقامت بالإلتفاف حول الأعداء الصليبيين وغيرهم والوقوف في وجه أهل الجهاد ودولهم الإسلامية ذات الشوكة والسلطان والقدرة وقامت وتقوم بقهر السياسة الصليبية في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها من بلاد الإسلام لكيلا لا يكون لغير الإسلام خيارا في الحكم والسياسة .. حتى غدا الصليبيون والروافض وإسلاميوا الخيار المتاح بمصلحة الدعوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. جميعا في خندق واحد. لقد قام الذين في قلوبهم مرض وزيغ وشك في شريعة السماء، وعلموا أن النصر من الله يحتاج إلى تقوى وتوكل وعون وأسباب، نظروا لأنفسهم وقد قطعوا حبالهم مع الله تعالى وأسبابها فتوجهت قلوبهم إلى الأشرار من خلق الله. تقدموا الخطوات زلفى إلى أعداء الله تعالى من صليبيين وروافض وعلمانيين وملاحدة، فانقلب السحر على الساحر، استخدمهم وأعطاهم الأسماء والألقاب والمواقع. كانوا يعيشون في أماني كاذبا وصدقوا أنفسهم أنهم يعملون على خيار الدعوة ضرورة ومصلحة، فلم تكن لمصلحة حدود أو قيود، وضعوا شرائعهم بأيديهم وساروا عليها فشرعوا لأنفسهم ما استحسنوه وجعلوه دينا. قاموا بتسميات براقة للمرتزقة والغوغاء ونزّاع القبائل لتقوم برفع من روح العدو المعنوية المنهارة وتعزيز خيار دعم شعوبهم الحانقة على قياداتها بفعل أشاوس أمتنا وصناديدها الأبطال من أهل الجهاد. طبيعة تلك الدعوات تدعوا لنفسها ولا تدعوا إلى الشريعة، ذلك أنها لا تعبد الله على بصيرة، إنما تعبده للمصالح والسياسات بعيدا عن المناهج التي جاءت بها الشريعة هم يزعمون أنهم إسلاميون، فلولا غيروا شاراتهم وشعاراتهم إلى قومية أو عصبية أو إقليمية، ولا يضير امتنا من ذلك شيئا. لكنهم رفعوا شعار الأسلام وعملوا بشرائع الأوثان والأصنام. لم يكن لهم التزام بمذاهب الشريعة ليدل على أنهم أصحاب شرائع إلا مظاهر وكلمات وأقوال وتجهمات. إن من يقومون بتزوير الإسلام وتحريف الشريعة ويعملوا بغير خيارها ثم يزعمون أنهم إسلاميون أوحركيون أومصلحة الدعوة، إنما هي حقيقة اتهام للشريعة وافتآت عليها