وتزوير لها وتحريف وتبديل وتعطيل، وهو في حقيقته خيار ظالم مظلم لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون. لو تنحوا وصمتوا فما للمسلمين ولهم. هناك دول قامت وقائمة تحكم بالشريعة فلم لا يعززوا طاقاتهم وأحكامهم، لكنها طبيعة الدعوات المترهلة التي نخرها التسوس لفشلها في ميادين السياسة الجهاد وذلك أنها لم تؤسس بنيانهاعلى تقوى من الله ورضوان، إنما أسست بنيانها على جرف هار من سياسات ومصالح وأهواء وقياسات فاسدة وضرورات اخترعتها طبيعة ترهلاتهم الفكرية وتشنجاتهم العضلية وتخبطاتهم العقدية. عبادة الله تعالى ينبغي أن تكون بما شرع الله تعالى وأمر، والإ لما كان هناك عداء بين أهل الجهاد وأهل الدعوات الدعوية والسلطانية ودعوات الرأي والقياس وغير ذلك. لقد صدرت الدعوة والجهاد من مشكاة واحدة، فمن جاهد فقد ارتقى إلى ذروة سنام الإسلام فتحققت له الدعوة والجهاد كاملة، وكان عند الله محمودا. كان ذلك من خلال استقراء شريعة الإسلام فقد تكفل الله تعالى لمن جاهد وصدق وأخلص بالجنة والأحاديث بذلك كثيرة. بينما لم يكن هذا في اصحاب الدعوات ذلك أنها دعوات بغير شوكة، فالكل يدعي والبرهان هو الجهاد. من جاء بالدعوة فلا يشهد له أنه قد حقق الدعوة كاملة فما بال من خالفوا مناهج الدعوات سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب ن أو غيرها وقضوا حياتهم في المصالح والسياسات والبدع والأهواء، ثم يريدون أن يتسلقوا على خيارات الأمة والشريعة من خلال صليبية نتنة ورافضية مجوسية رجسة والحادية هابطة وعلمانية نجسة. لقد عرف الصليبيون خيارات أصحاب مصلحة الدعوة والضرورات التي قدروها بأقدارهم فوسعت سياساتهم ما لم تأذن به الشريعة من مصالح صليبية ورافضية وعلمانية، فعزفوا على تلك النغمة وأوعزوا لشركائهم الإستراتيجيين في مصلحة الدعوة بإختراق فصائل المقاومة والسير قدما في السياسات وأدى بذلك إلى توافق تلك الفصائل والجبهات والجيوش المتعددة التي نخرها الحسد والتسوس وحنقت على ابتعاد مجاميعها القوية عنها والتحاقها بخيار الوحدة الجهادي، فأرادت أن تنفس حقدها ولو أدى بالتعامل مع الصليبيين والروافض والعلمانيين للثأر من أهل الجهاد الذين يقاتلون على أمر الله، لقد أعادوا سنة قابيل في القتل حسدا وغيرة وحنقا. كانت استراتيجية الصليبيين تقوم بالضغط على أصحاب مصلحة الدعوة، ليقوموا بتقوية خياراتها السياسية والعمل على تخفيف الخسائر البشرية على الصليبية، لقد اعتمدت عليهم في تحقيق جزء كبير من استراتيجياتها ولولا سقط أهل السنة لم تنجح الإستراتيجيات والسياسات