هدى ... فمن قائل نحن أكثر عدة وأكثر جمعا، ومن قائل نحن أقدم وأسبق ومن قائل كذا وكذا وكلها مخالفات صريحة للشريعة أكثر من مخالفات من قام بتأصيل عدم شرعية الإمامة الكبرى بدولة إسلامية وهي ذات شوكة وسلطان وقدرة وذلك إرضاء لخيارات بعض من اختار طرقا للإستئثار بالإمارة وخيار المجاهدين والله يعلم حقيقة مقاصدهم فيها ولكن بدا ذلك من خلال المعطيات على أرض الواقع. لقد كان الصحابة أكمل الخلق بعد الرسل عليهم السلام وعلى الصحابة رضوان الله تعالى. حين قام الخليفة بن الخطاب بعزل سيف الله المسلول خالد، لم يعد تجاوزا وتجاهلا ذلك له، إنما كان خيارالقائد أن يعزله لمصلحة الشريعة، وحين تقوم الفصائل الجهادية بالوحدة والتوحد كانت ذلك مصلحة الشريعة كذلك، حين يختاروا إماما من أفضلهم ولم يختاروا من حرص عليها أو طلبها أو إدعاها أو ذكر أنه أولى وأسبق وعلى غير هدى، إن الميزان هو ميزان التفاضل على أسس التقوى ومصلحة الشريعة، وهناك عدو يبيد أمتنا فالوحدة والتوحد والإمارة والدولة هي الأولى وهي الأسبق للعمل لها، وليست ذوات العاملين للجهاد فهم أدوات لخدمة الإسلامية والله تعالى غاية المجاهدين وليس ذواتهم وأشخاصهم. هناك كثير من أبناء أمتنا هم جنود، وفي الحقيقة صفاتهم صفات قادة. إن أمراض القيادة هي أصل الداء وكم سالت لها الدماء، هناك من الناس من يكرمه الله تعالى بالقيادة وهو جندي، فيختاره الناس ويوجه الله تعالى له القلوب فتجمع عليه التجمعات لإختياره أميرا وقائدا وإماما، فما ينقم الناقمون من خيار الشريعة التي تولاها خيارا من المجاهدين باختيار الوحدة والأمير والإعلان عنها دولة إسلامية في أفغانستان والعراق. ثم أمر التجاهل الذي تنشده بعض القوى ما ميزانه في الشريعة، اليس العمل لله تعالى هو ميزان التفاضل والتكامل، فمن طعن في خيار المجاهدين وأعلنها جهارا نهار لأولئك يعملون لأجل الشريعة، اليس ذلك مدعاة للتساؤل عن الهدف والمغزى والمراد من ذلك، وأن ثمة أمور مخفية في النفوس دافعة للشك وجالبة للريبة والشبهة .. ثم إن الأمراض بلغت ببعض التجمعات أن تجاهلت نداءات الوحدة والتوحد وأعطت لنفسها أهليه عظمى لم تعطيها إياه الشريعة، فبررت عملها بعدم الإلتحاق بركب المجاهدين لعدم دعوتها، ومما هو معروف، أن الدعوات لا تزال قائمة للإلتحاق بركب المجاهدين الأبرار الذين يعملون على خيار الشريعة بالوحدة والتوحد ضمن إمارة ودولة إسلامية يقودها إمام شرعي .. لقد علمنا ذلك وتمنيناه ونحن في بيوتنا .. فكيف يغفل عنه من هم في ميدان الجهاد ويسمعون أدنى الهمسات والأقوال والسكنات والحركات، أم أن هناك من