بالصحابة وأثنى عليهم الله تعالى ورضي عنهم وزكاهم وجعلهم صحب الرسول صلى الله عليه وسلم في الآخرة وشهد لبعضهم بالجنة ورضي عن الباقين وتلقت أمتنا حب الصحابة فكان حبا فطريا تجذب له. لكن الروافض أعداء أنفسهم والشريعة جهلوا وظلموا وحرفوا فطرهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم فبدلوا شريعة الإسلام وعطلوا مناهج الكتاب والسنة وواستعاظوا عن شريعة الإسلام شريعة ظلمهم للحسين رضي الله عنه وظلامهم وتأصيلات جهالهم وأئمة ظلالهم وجلعوا ذلك شريعة ودينا، ساووا بين الظلمة والنور والحق والباطل والعلم والجهل، فانطلقوا من خلال خليط عقائدهم الضالة إلى تصنيف أهل الإسلام والتعامل معهم من خلال ظلمات عقائدهم وأوهامهم التي تقوم على رجس المجوسية الوثنية.
لم تكن طمأنينتهم وسكينتهم وقرة أعينهم إلا بخيارات الشيطان والأهواء والتي تقوم على ظلم النفس ودمارها بعد أن"سول لهم الشيطان واملى لهم"، فأخرج لهم شريعة تناسب قياساتهم الباطلة، وآرائهم الضالة على شريعة إبليس التي أول من قاس فيها .. نبذوا شريعة الإسلام جانبا، وجاءوا بشريعة مبتدعة للحسين رضي الله عنه والأوثان الأخرى الأئمة رضوان الله عليهم. تقوم شرائعهم على الظلمات والظلام. غدت شريعتهم خرقاء شوهاء حمقاء ظالمة مظلمة. فلأجل الرجل المبارك الكريم الحسين رضي الله عنه حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ضحى لأجل أمر الله تعالى وتحكيم دينه وتطبيق شريعته على الوجه الذي ورثه عن جده الصحابة بالخروج على ولاة الأمر وكان حاله كحال أهل الإسلام اليوم الذين يقاتلون على تأويل القرآن وعلى تنزيله، ولكن يقف السدنة والكهنة من مشايخ السلاطين وغيرهم حجر عثرة في وجه مشاريع الإسلام خدمة للأهواء والأنظمة التي جعلتهم عبيدا لها وأدوات وموظفين اشترت دينهم وباعتهم دينها. لقد ظلم الروافض الحسين رضي الله عنه وقتلوه حقا بفعل حماقتهم، يعادون أمة الحسين التي أحبها الحسين وضحى لأجلها في سبيل عقيدته ودينه، فقد أراد الحسين رضي الله عنه حكم الإسلام على منهج الخلفاء الراشدين وليس على من ظلم وجار فخرج عليه، وقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقاتل وجاهد ولاة الأمر الذين يحكمون بالشريعة ولكنهم ظلموا وفسقوا وتجاوزوا في انتهاك الحرمات، ولم يكونوا كمثل ولاة أمر مشايخ السلاطين الذين بدلوا الشريعة وعطلوا المناهج ولا يحكمون بما أنزل الله وربما يحكمون بالمواريث أو غير ذلك من الأحكام الظاهرة كقطع اليد ثم يعتبرهم مشايخ السلاطين ولاة أمر تحرم معصيتهم ويقومون بتطبيق أحكام الإسلام والولاء والبراء لأنظمتهم التي تعادي الشريعة وهي في