السموات والإرض لإدخالها عبثا من خلال ضيقها وتيهها وظلامها. وصل بهم الأمر أن ذابوا في العلمانية فأصبحت العلمانية خيارا لا غنى عنه. أصحاب الأهداف السياسية لا يدرون حقيقة العداء ومن يعادون فهم يطمحون إلى الوحدة حتى وإن كانوا ذا عداء في المناهج عدوهم هو من يخرجهم من أرضهم وليس عدوهم من يعاديهم في مناهجهم، كانت الوحدة التي ينشدونها من أي كان وإن كان عدوا لدودا للإسلام. قداسة الشريعة عند تلك الأقوام لم تقف أمام قداسة الأرض والحكم والملك، لم تقدر تلك الأقوام قدر الشريعة ولم يقدروا قدر الله تعالى:"وما قدروا الله حق قدره"، وكذلك لم يقدروا قدر أنفسهم. فقد تحلل أقوام مصلحة الدعوة من تبعات الشريعة لأجل الأرض والقوم والجنس والعصبية، لم يكونوا أصحاب مناهج إنما أصحاب سياسات ومصالح، فالعدو هو من يخرج من الأرض ويرفع السلاح وليس العدو هو من يشتم الرب ويمد اليد!. غدا بعض أهل الجهاد بمفهوم بعض متصدري مصلحة الدعوة أنهم إنفلاتيون ذلك أنهم لم يربطوا جهادهم بمصالح تلك الأقوام التي إرتضت خيار العلمانية دينا من دون الإسلام لمصلحة دعواتها، ولا يُدرى من هم الإنفلاتيون؟.هل الذين يقاتلون أعداءالله تعالى أم الذين انفلتوا من مناهج الشريعة فلا ضوابط الشريعة فقهوا ولا أصول الدين التزموا. لقد دخل الغبش والغبن والدخن على أصحاب مصالح الدعوات حتى غدت مناهجهم مائعة وعقائدهم مترهلة فشوهت نصاعة التوحيد وطهارته وزورت العقيدة التي نزلت من السماء فلا عقيدة الإسلام بمنهجها اعتقدوا ولا سلوكها التزموا وقاموا بالتزام مناهج العلمانية ذلت بها ألسنتهم. لقد خالف أولئك الأقوام أصلا من أصول التوحيد وهي توحيد الألوهية بأن الله تعالى مستحق للعبادة، ذلك أن الإستحقاق السلوكي والإعتقادي والعملي كثير من تلك التجمعات قد صُرف لغير الله تعالى، فغدا توحيد الأمة عنده أعظم شأنا من تعطيل صفات الله وأوامره ونواهيه
:يجعلون العقائد ومناهج الشرائع وأصول الدين بالأمر الهين والبسيط ويقومون بتقزيمه وتقليل قيمته وكان ذلك نتيجة طبيعية لمن استخدم العقل والرأي والتأويل في بناء كيانه وتأسيس أركانه، حين تكون المناهج هي من تؤسس الكيان تقوم الفطرة بالإنصهار بمناهج العقيدة ويحصل الزلزال المدوي في المسلم فيؤدي إلى تكامل التقوى والتعامل مع الشريعة بمناهج فيصنع منه الإسلام نماذج عظيمة تحفظ الدين وتعلي راية الشريعة ولكن حين تكون الأسس قد بنيت على الراي والعقل والقياس والتأويل فإن البناء قد ابتعد عن طبيعة الشريعة فتعامل مع صورة الشريعة ولم يتعامل مع