منهجها ليتكامل البناء ويكون الإيمان والتقوى. أصحاب الرأي والعقل يطوعون الشريعة لتصوراتهم فلم تملىء الشريعة سمعهم وبصرهم ليرون أن الله تعالى يصنع الأقوام وبالتالي يعملون وفق هذه المنهجية التي تعتمد على نوعية التأسيس وليس كميته فلذلك يحرصون على ملء السمع والبصر بالأتباع ولا يهمهم من هم الأتباع وكيف يكونون فالروافض الذين قاموا بتعطيل مناهج الشريعة وأشرك كثير منهم بالله والشعائر الحسينسة وغيرها الخلاف معهم خلاف مذهبي وليس خلاف عقائدي وذلك أنهم لا يضعون للعقائد قيما وهم يحبون توحيد الصفوف ولم يكن هذا طريق الرسول صلى الله عليه وسلم. فبني على ذلك مصائب وآلالام ودمار وخراب يتوحدون على الباطل ولا يتوحدون على الحق وهل توحيد الصفوف أولا ام توحيد العقائد أم أن كلاهما في الهوى سوى عند أصحاب مصالح الدعوات. فمتى كان أصحاب العقائد الضالة مع أصحاب عقائد التوحيد وعلى ماذا يتوحدون على القومية أم العصبية أو الإقلمية أو المال. وهل هذا طريق الرسل أم طريق أصحاب الأهواء ومن سنوا السنن السيئة. لقد قام أهل الشريعة بحرب أعداء الدين وأصحاب المناهج الضالة والعقائد الفاسدة، ألم يقاتل الصديق من منعوا الزكاة وإن سُمي بعضهم في جملة المرتدين. ألم يقاتل الإمام علي رضي الله عنه الخوارج لأجل وحدة المنهج واعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم قتالهم جائزة كبرى لمن يظفر بهم وفرح الإمام علي بقتلهم. ألم يكن الصراع بين الحق والباطل لأجل سلامة المنهج والمعتقد. غدت الوحدة وإن كانت على ضلال وظلام وفساد هي المنهج وأصبح دعاتها هم الداعون إلى الخير والحق والعدل بينما أهل المناهج الذين يميزون الخبيث من الطيب دعاة فرقة وتشرذم وتمزق ومفسدون وخوارج. إن المصالح والسياسات والتآلف والتوحد والوحدة على غير مناهج الشريعة، إنما هي رجس من عمل الشياطين وأتباع غير هدي المرسلين. إن إتباع الاهواء والضلالات ومشايخ السلاطين ومصالح الدعوات إنما هو رضى بالحياة الدنيا وإستمساك بروابط الأرض ومقوماتها وأسبابها وترك روابط السماء وسنن النصر وذلك نكوصا عن منهج أصحاب الدعوات وتتبع المسالك المؤدية إلى الردى. إن أهل المناهج الحقة هم أهل التوحيد والوحدة والتوحد وإن كانوا طائفة قليلة أو فئة. ليس أهل التوحيد ورافعوا رايته الذين يعطلون مناهجه ويحرفوا أصوله وفروعه أولى برفع راية التوحيد من أهل الجهاد الذين يقاتلون تحت لواء التوحيد ويبذلون مهجهم وأرواحهم ودمائهم لرفع راية التوحيد ولواء الإسلام. إن التوحيد هو كتاب يهدي وسيف ينصر، فشعار التوحيد كل