كان القران هو الأفضل لكان الأمر بالعكس [1] .
القول الثالث: أن أفضل الأنساك هو التمتع، وبه قال الإمام أحمد في الصحيح من المذهب، والشافعي في قول، وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وعلي، وبه قال الحسن وعطاء وطاووس ومجاهد [2] .
وأدلة هذا القول:
الدليل الأول: استدلوا بالأحاديث الصحيحة عن ابن عباس وجابر وأبي موسى وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا، أن يحلوا ويجعلوها عمرة، وذلك في أحاديث صحيحة متفق عليها.
ومنها: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة [3] » ، [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر أصحابه في حجة الوداع لما طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة، إلا من ساق الهدي، فإنه أمره أن يبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، لهذا لما قال
(1) انظر: العدة شرح العمدة 169.
(2) المغني 5/ 82، والإنصاف 3/ 334، وشرح الزركشي 3/ 80، والمجموع 7/ 151، والعدة 169.
(3) صحيح البخاري الحج (1651) ، صحيح مسلم الحج (1240) ، سنن النسائي كتاب مناسك الحج (2805) ، سنن أبو داود المناسك (1787) ، سنن ابن ماجه المناسك (2980) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 366) .
(4) تقدم بعض هذه الأحاديث في مبحث فسخ الحج إلى عمرة.