فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 350

لقاء القمة

بين القحطانى .. وأمير المؤمنين

فى شتاء 1996 .. بعد أسابيع قليلة من إعلان"الجهاد ضد الأمريكيين"أصبح بن

لادن أشهر وأهم شخصية في باكستان .. والشعب الذى وقف بحماس خلف صدام

حسين ضد الأمريكان فى"حرب تحرير الكويت"عاد بحماس أشد ليقف خلف بن لادن ولكن هذه المرة خلف رجل مجاهد وشعارات إسلامية خالصة.

الجماعات الباكستانية الجهادية التى شاركت في حرب أفغانستان، ضد السوفييت، كلهم يعرف بن لادن منذ تلك الأيام، وتعاون أكثرهم معه بشكل أو آخر في أمور الجهاد.

ولما أصبحت ورقته السياسة رابحة داخليًا تسابقت شخصيات وتجمعات إسلامية

باكستانية علي الإستفادة منه.

كان من المفترض أن يستوعب بن لادن ذلك الزخم الهائل كله ثم يستفيد منذ فعليًا في تحركة، ولكنه إكتفى سعيدًا بالهتافات والملصقات المصورة التى طبعها فانتشرت هناك. ولم يستطع جديًا تحريك قضيته الإسلامية الجديدةالخاصة بتحرير المقدسات من أيدى اليهود والنصارى

ثم سارعت القوى الإسلامية في باكستان إلى إستقطاب بن لادن إلى مشروعها

السياسى أى عكس ما كان مفترضًا أن يندمجوا هم في برنامجه. وقد نجح التيار

السلفى الباكستانى في ان يستحوز على معظم بن لادنإن لم يكن كله.

الملا محمد عمر في أول لقاء له مع بن لادن حذرة من غوغائيةالعمل الإسلامي

فى باكستان وقال له (إنهم في باكستان لا يعرفون سوى هتافات: يعيش ويسقط، ولم يفيدهم ذلك في إقامة قوانين الإسلام رغم أن دولتهم قامت بإسم الإسلام منذ نصف قرن. ولكننا طبقنا قوانين الإسلام في الأراضى التى سيطرنا عليها .. وبمجرد دخولنا إليها.

ثم شرح الملا عمر نظريتة الخاصة حول الإعلام، معتبرًا أنه لافائدة فيه. وأشار إلى تجربة حركة طالبان، وكيف أنها بدون دعاية أو إعلام إستطاعت إسقاط منظمات الفساد في كابول، رغم إمكاناتها الدعائية وإمكانات أصدقائها، الذين ساندوها من خارج أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت