والمخلصون في أفغانستان قتلهم العجز والتقصير والغرور ..
بينما أمريكا حصدت النصر في واحدة من حروبها المجانية المتواصلة.
عشية سقوط مزار شريف كانت أمريكا قد أكملت إسقاط 15 ألف طن من القنابل على رؤوس المقاتلين من حركة طالبان وأنصارهم، أى ما يعادل تقريبًا طنًاُ من القنابل لكل مقاتل منهم.
وكانت القوات الأمريكية بدأت مشاركتها الأرضية لقوات"الجبهة الإسلامية لتحرير أفغانستان"أو إختصارًا"تحالف الشمال"وتلك المشاركة كانت بعناصر من القوات الخاصة تقوم بتوجيه الطائرات الأمريكية نحو أهدافها، وتسدى"النصح"لقوات التحالف الشمالى.
هجمات الشمال كانت على جبهتين الأولى على مشارف مدينة طالقان عاصمة تاخار وفيها مواقع ثابته مند عام مضى ولم تظهر فيها قوات طالبان ميلا إلى التراجع.
والثانية على مشارف مزارشريف (يقودها عبد الرشد دوستم القائد الشيوعى الشهير) ولكن قوات طالبان هناك صدت العديد من الهجمات القادمة من الجبال الجنوبية واستهدفت المطار وعندما بدأت هجمات أخرى من غرب المدينة وعلى أطرافها البعيدة، تحركت قوات طالبان لصدها .. فوقعت في كمين الطائرات الأمريكية التى أبادت المتحركين فوق الطرقات. فاقترب الزحف من المدينة وكلما حاولت قوات طالبان التحرك لصد المهاجمين أبيدت وهى متحركة على الطريق بواسطة الصواريخ وقنابل الأطنان السبعة.
وفى النهاية توقفت قيادة الطالبان عن المحاولة بعدما فقدت جزءًا كبيرًا من قواتها حتى قبل أن ترى مواقع الخصم فوق الأرض.
بدأت قوات طالبان في مزار شريف تنسحب شرقًا صوب مطار المدينة ومنه صوب مدينة قندز.
سمع الصامدون في طالقان بأنباء الهزيمة الوشيكة في مزار شريف. والتى تعنى بداهة قطع الطريق الواهى الذى يربطهم مع غرب أفغانستان الذى قد يجدون فيه
ملاذًا أو يجدون منه عونًا .. فتحركت قوات لتجدة مزار شريف وعلى رأس تلك
القوات القائد العسكرى للمجاهدين الأوزبك جمعة باي، والذى عينه الملا محمد عمر قائدًا عامًا لقوات المتطوعين في أفغانستان والذين بلغ تعدادهم في الشمال- تحت قيادة جمعه باى حوالى ألف وخمسمئة مجاهد.
من طالقان إنطلق جمعة باى على رأس قوة من المتطوعين لنجدة مزار شريف وما أن ظهرت قافلته على الطريق وهى تعدو مسرعة حتى أمطرتها الطائرات الأمريكية بقنابل زنه سبعة أطنان فقتل القائد جمعه باى على الفور ومعه 52 من المتطوعين من بينم 12 عربيًا.