فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 350

هو من أفواه الجناه أو شهود عابرون .. أو بواسطة إعلام غربى هدفه أن يسلط الأضواء على الشئ الصغير حتى يخفى جوهر الجريمة وجسمها الأكبر.

فما حدث في قلعة بانجى عرف العالم بعضه، وما زال أكثره غامضًا. وفى قندز تكلم صحفى بريطانى عن أكثر من 1000 قتيل ماتوا خنقًا داخل حاويات تنقلهم من قندز ..

ومن حاول الصراخ داخلها، أطلق الشماليون النار على الحاوية ومن فيها ..

ثم نقلوا الضحايا إلى قاعدة أمريكية في شبرغان، عاصمة النفط في شمال أفغانستان، قائد القاعدة واجه مشكلة في الدفن والعثور على (مقابر جماعية مأمونة) لأخفاء آثار جريمته.

وحتى الآن مازال مصير أكثر من خمسة عشرة آلاف مقاتل من حركة طالبان

وأنصارهم في شمال أفغانستان مجهولاُ.

معروف أنهم قتلوا .. ولكن المجهول هو كيف، ومتى وأين؟؟

فى صباح الإثنين 12 نوفمبر 2001 أخلت حركة طالبان مدينة هيرات وفى ليل

نفس اليوم أخلى طالبان العاصمة كابول.

وفى صباح الثلاثاء دخلت قوات حركة تحالف الشمال المدينتين.

كان واضحًا أن الإمارة فقدت السيطرة تمامًا على الموقف وعلى قياداتها العسكرية

والسياسية وأن الحالة النفسية للقوات قد إنهارت تمامًا .. وفقدت الرغبة في القتال.

لقد كانوا يتابعون إتصالات القوات المحاصرة في قندز مع القيادة في قندهار .. الإستغاثات من جانب .. والعجز المؤلم من جانب آخر .. من قندز يسأل القادة العسكريون قيادتهم السياسية في قندهار: ماذا نفعل؟.

والقيادة السياسية تجيب: لانستطيع تقديم أى شئ لكم تصرفوا بما ترونه مناسبا!!

وكأن القيادة كانت تصدر ذلك الأمر لجميع أتباعها في أفغانستان .. الذين شرعوا في أقرب وقت أتيح لهم تطبيق الأوامر!!.

)القيادات العسكرية كلها كانت تستخدم موجة لاسلكية واحدة وأدى ذلك إلى سرعة إنهيار الموقف (

فما هى إلا ثلاث أيام فقط حتى نفذ كبار القيادات في كابول وهيرات الأوامر التى

صدرت لغيرهم!!.

وفى أقل من أسبوع فقدت حركة طالبان 80 % من مساحة البلاد!!.

ليلة سقوط كابول:

بالطبع شكل ذلك كارثة بقاء بالنسبة للعرب، الذين لم يتوقعوا هذا الإنهيار السريع .. وبالمثل باقى المتطوعين المسلمين. فالكل مهيأ للصمود الإستشهادى على نمط المثال الرائع في قندز.

وطالبان كانوا يعلمون ذلك فى"ضيوفهم"العرب وأنهم سوف يعارضون فكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت