مثله العلياونهاية مثل هذا الصراع معروفة فالفرد ومعه التنظيم إذا إنعزل عن أمته وفشل في الإلتحام معها وتحريكها معه في قضيته فإن مصيرة هو الفناء
والهزيمة حتمًا.
وحذر بعضهم بن لادن صراحة بقولهم: لاتجعلها معركة بن لادن مع النظام الدولى
الجديدوأثبتت الأحداث التالية إنه كان مصرًا على جعلها كذلك.
فوق جبال تورابورا في خريف عام 1996 دار الحديث هكذا:
**إن بيان إعلان الجهاد على الأمريكيين المحتلين لبلاد الحرمين يدعو إلى شيء خطير والأمر لن يكون نزهه بل، الأمر يتعلق بمواجهة ليس لها نظير من قبل، حول موضوع لم يسبق طرحه بهذا الشكل.
فالمعركة في جوهرها دينية، وقد كشفوا بأنفسهم هذا الأمر حتى قبل أن ينتبه إليه
معظم المسلمين، وحتى قبل أن يخمد دخان معاركنا ضد السوفييت والتى فتحت
للأمريكان طريقًا واسعًا ممهدًا للإستفراد بقمة العالم والإستبداد به شعوبًا وثروات،
وقبل ذلك وبعده، أديانًا وثقافات ..
ومن هذه الناحية فإن سيطرتهم على مكه والمدينه أتاح لهم إذلال المسلمين دينيًا كما
أذلوهم من قبل سياسيًا وإقتصاديًا وهم قد بدأوا، وسيزداد ذلك بوتيرة متسارعة،
فرض رؤيتهم وتفسيراتهم وحتي فتاويهم الإسلامية. فنحن على أعتاب صياغة جديدة للإسلام تنبع مباشرة من البيت الأبيض، وإن شئنًا الدقة فإنها صياغة يهودية للإسلام.
وقد تختلف وتتنوع العمائم والمسابح ولكن مرجعية المسلمين سوف تستقر في أيدى
حاخامات اليهود.
ونحن نشاهد منذ فترة بودار تهويد مراكز الفتوى الدينية في عواصم كانت إسلامية
وعريقة. فنجد مشايخ الإسلام هناك يرغمون الإسلام على إستنكار ما يسنكره
اليهود والنصارى .. ويلقنون العامة إسلامًا جديدًا هو الإستسلام بعينه .. ولكن لإله
جديد يحكم العالم بالحديد والنار، بالخديعة والكذب .. والدولار!!
جزيرة العرب إلى جانب الحرمين الشريفين تعنى لأمريكا ثروة النفط ويقول الأمريكان إن القرن العشرين كان أمريكيًا لأن النفط في العالم كان أمريكيًا وأن القرن الحادى والعشرين سيظل كذلك
أى أنهم سيواصلون تشديد قبضتهم على النفط. ومكانة أمريكا الدولية تعتمد أساسًا على هذا الوضع، وسحب النفط من يد أمريكا أو بيعه في السوق العالمية بأسعاره
الحقيقية، فذلك يعنى تغيير خريطة العالم كلها وهبوط أمريكا والغرب إلى أسفل سافلين.
وسوف تستعمل أمريكا كل قواها وبلاحدود، يغريها في ذلك الضعف المادى المذرى على جانبنا الاسلامى، وتفكك صفوفنا، وكثرة المتعاونين مع العدو من بيننا. في الغالب، سوف تتمادى أمريكا في ردة فعلها حتى ولو لم تكن مهددة بدرجة كبيرة من جانبنا. وهناك إحتمالات أطلت بقرنها عبر تصريحات شبه رسمية ومن شخصيات