فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 350

كان صمود الخطوط القتالية لطالبان تحت القصف الأمريكى المكثف أمرًا غير متوقع أمريكيًا.

فخطوط المواجهة شمال كابول صمدت حتى ليلة سقوط كابول رغم القاذفات الإستراتيجية"بى 52"التى حرثت الأرض وقلبت الجبال.

كانت هناك بعض الخسائر في المعدات، أما الأفراد فالإصابات فيهم نادرة.

بل أن القاذفات الإمريكية، عند خطوط التماس وصلت قنابلها الى قوات المعارضة عدة مرات.

هذا الوضع دفع تحالف الشمال إلى شكواهم المضحكة، والقائلة بأن الطائرات الأمريكية أبطأ من اللازم، فأصواتها تسمع قبل وصولها فيختبئ مقاتلوا طالبان في خنادقهم قبل وصول القنابل، فلا يصابون!!.

الغارات الأمريكية بعد ما يشبه اليأس من التأثير على خطوط القتال، تحولت إلى ضرب الأهداف المدنية التى تؤثر على صمود المدنين، خاصة في العاصمتين كابول وقندهار.

فضربت مخازن الغلال التابعة لمنظمة الصليب الأحمر في كابول، وهى أكبر مخزون في العاصمة، وتكرر القصف مرتين على الأقل مما إعتبرته مصادر إغاثية دولية أنه محاولة واضحة لتجويع سكان العاصمة.

مخازن النفط في المدينتين وصهاريج نقل النفط كانت مستهدفه منذ فترة بهدف شل الحياة العامة، وزيادة معاناة المدنيين في الشتاء.

وكذلك بدأت أمريكا منذ فترة ضرب وسائل النقل العامة أى الباصات الجماعية. لكسر حالة الجمود، وفشل الغارات الجوية في التأثير على الموقف على الأرض بدأت أمريكا في الأيام الأخيرة من تلك المرحلة إستخدام قنابلها الجديدة زنة سبعة أطنان التى أعتبرت قنابل نووية صغيرة. [1]

بعد إثنى عشر يومًا من التمهيد الجوى قامت أمريكا بتجربة قواتها الخاصة لأول مرة في الحرب الأفغانية. ومن المفيد ذكر بعض التفاصيل كما رواها شهود عيان.

(تابع الكاتب أحداث تلك الليلة عن قرب ومن موقع قيادة صديقه القديم أبو حفص المصرى (

الجمعة 2 من شعبان 1422 هجري_ 19 أكتوبر 2001 م.

منذ يوم الإثنين وزيارة الجنرال باول وزير خارجية أمريكا لباكستان، ركز الطيران

(1) قنبلة بي إل يو 82 وزنها 7 أطنان تقريبًا، وتسقط بفعل الجاذبية الأرضية، تستخدم عادة لتدمير الكهوف، فيتم إسقاطها أمام الأبواب، فيتسبب ضغط الهواء في تدمير الكهف. ولكنها إستخدمت على نطاق أوسع من ذلك بكثير، فضربوا بها القرى، والقوافل المتحركة على الطرق العامة. [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت