فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 350

الفصل الخامس

من الحرب .. إلى الهزيمة

عاصفة الطائرات

كان مؤكدًا أن هناك ضربة كبيرة على وشك الحدوث ضد المصالح الأمريكية، وأرسل بن لادن"تنبيهات شتى"فى إتجاهات متعددة خاصة لمخازن التمويل في الجزيرة والخليج، وكذلك إلى مواطن مخزونة البشرى في اليمن، بأن) الضربة الكبرى قادمة فإنتبهوا لأننى لن أستطيع تبنى أعمالى نتيجه لضغوط"طالبان".(

فهو كان يتبنى العملية قبل حدوثها لأنه كان محظورًا عليه تبنيها بعد الوقوع وهو أحدى الفرائد التى تمتع بها الرجل ضمن الكثير غيرها.

وكان آخر تسريباته التلفزيونية لمراسل القناة الفضائية السعودية مع ما رافقها م لقطات التدريب في المعسكرات الجديدة، كانت كافية بأن تجعل الضربة الأمريكية ضد أفغانستان إذا حدثت تكون مبررة كضربة وقائية .. ضد عدو يقول فيفعل ويمتلك الوسائل الكافية لذلك. وتعجب البعض كثيرًا لماذا لم تحدث الضربة الأمريكية الوقائية؟ ولماذا لم ترد أمريكا قبل ذلك، على ضربة المدمرة كول؟

هل فقدت أمريكا قدرتها على الفعل .. أم أن واراء الأكمة ما وراءها؟ [1]

شاهد العرب في قندهار وكابول أحدث"عاصفة الطائرات"عبر لاقطات قليلة يمتلكونها)سرًا (من وراء ظهر حركة طالبان. واهتزوا طربًا، وهزوا جدران

البيوت بالتهليل والتكبير والآحاد منهم شعروا بالحزن .. ليس لما حدث للأمريكان .. ولكن لما توقعوا حدوثه للأفغان والعرب.

ولكن نشوة الفرح العارم ورغبه الإنتقام المكتومة جعلت الأغلبية الغالبة تقول .. لقد فعلناها .. وليحدث ما يحدث بعد ذلك!!.

لا أحد من العرب أو من طالبان أو حتى الأفغان العاديين كان يشك للحظة أن

العملية كانت لأبن لادن والقاعدة.

على الأقل أحد كبار المسئولين الأمريكان كان يفكر بنفس الطريقة، وقال أنه فهم عندما شاهد الحدث على شاشات التلفزيون أنه بن لادن لاغيرة.

لذا لم يفكر أحد في أمريكا في أى إحتمال آخر، وبدأوا في تشحيم وتسخين آلة

(1) (رؤية أمريكية بعد الحرب على العراق قالت أن استراتيجية أمريكا إزاء تنظيم القاعدة كانت هى (الإحتواء(

لذا لم تفتح نيران الحرب على القاعدة بعد عملية عدن"وكما أشرنا في موضوع آخر أن أمريكا كانت تدفع"

لحرب طائفية تشارك فيها القاعدة ضد الشيعة في باميان وايران"."

واستمر بوش في بداية عهده على هذه السياسة. ولكن بعد أحداث سبتمبر"عاصفة الطائرات"تبنت إدارة

بوش استراتيجية الضربات الإسباقية، التى أعطتها الحق في الضرب أينما تشاء بدعوى مكافحة الإرهاب.

وتلك وجهة نظر أمريكية رددها عديدون، مثل ريتشارد كلارك مسئول الأرهاب في بداية عهد بوش. ولكن

النظرية التى يتبناها الكاتب هى أن أمريكا كانت تجهز لعملية"عاصفة الطائرات"منذ عام 1997 م،

وتستدرج إليها تنظيم القاعدة عبر إختراق أمنى للتنظيم بعناصر تعيش في اوروبا وباكستان. وكان توجيه

ضربة قوية للقاعدة قبل تنفيذ"عاصفة الطائرات"، إنتقاما لضرب المدمرة كول، كان سيلغى المخطط

الأمريكى في شن حرب عالمية على الإسلام بدعوى"مكافحة الإرهاب الإسلامي"لذا مرت عملية كول

بلاعقاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت