فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 350

إسماعيل خان الزعيم الطاجيكى المشهور والمعادى لطالبان، من سجنه في قندهار. [1]

تفجير شاحنة قندهار تسبب في المزيد من التصدع في العلاقة مع طهران .. وأفقدها ميزة الخطوات القليلة التى تحركتها صوب التحسن. بينما تكفلت العقوبات التى فرضتها أمريكا على أفغانستان عبر مجلس الأمن الدولى في إصابه الخط الجوى الذى إفتحته بكين مع كابول بالشلل التام.

وهكذا .. تفجير من هنا، وعقوبة من هناك أصحبت حركة طالبان ونظام الإمارة في أفغانستان مثل زوبعة إسلامية داخل"الفنجال"الأفغانى.

"وكمان هوْ تكي"!!

لم تمر العلاقه بين حركة طالبان وزعيمها الملا عمر، بفترة"شهر عسل"ولو لساعة وا حدة مع جارتهم على حدودهم الغربية -إيران- بل مرت بعواصف وأزمات متتابعة.

بعضها نتيجة سوء فهم متبادل لتداعيات سريعة وعاصفة، ناتجة عن الصعود والتقدم السر يع العاصف لحركة طالبان على الأرض الأفغانية وأخطاء كان لا يمكن تفاديهالحوادث غير متعمدة.

كما كان هناك أحداثًا أخرى تم"تصنيعها"عن عمد من"طرف ثالث"يهمة توتير العلاقات إلى درجة الصدام إذا أمكن، مثل حوادث قتل العالم الشيعى عبدالعلى مزارى 1994 م. ثم إغتيال الدبلوماسيين الإيرانيين في قنصليتهم في مزارشريف 1998 م.

ثم هناك الظلال التاريخية القاتمة التى تلف علاقة الأفغان - وأهل قندهار تحديدًا مع إيران. والمسألة ليست قومية فقط بل طائفية، كجزء من الصراع المشئوم بين السنة والشيعة. والذى إكتسى حلة دامية تتناسب مع الطبيعة العنيفة للشعب الأفغانى.

يقول التاريخ:

قندهار كانت في عهد الدولة الصفوية جزءًا من تلك الدولة (1592 - 1736 م) وأن أهالى قندهار وهيرات كانوا متذمرين من تلك السيطرة فقام الزعيم القندهارى ميرويس، من قبيلة"هوتك"بمطالبة البلاط الصفوى في أصفهان بالتخلى عن تلك المناطق الأفغانية لكنه فشل.

فإنتقل إلى بغداد، ومن هناك إلى تركيا) [2] . ثم إنتقل إلى الحجاز لإداء فريضة الحج، وهناك حصل على فتوى من بعض العلماء"بتكفير الشيعة"فعاد إلى

(1) كان الملا عمر لا يثق في رجال إستخباراته ويشك في صدقهم، ومن أقوله الشهيرة عنهم: أنا لا أقبل لهم شهادة أبدًا سوى شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله.

(2) ربما بحثًا عن العون والدعم لمشروع ثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت