فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 350

فيها بن لادن، وشجعه فيها الملا عمر بعدم كبح زمامة في التصعيد مع الولايات المتحدة.

* نتيجة الحروب الداخلية المتصلة منذ عقود، وحرب"تحالف الشمال"ضد نظام"الإمارة الإسلامية"، كان هناك قطاعًا لايستهان به من الشعب على إستعداد لحمل السلاح والقيام بدور"مخلب القط"للقوات الغازية، ويكون طليعة لها على الأرض بمساندة طيرانها وصواريخها، ويفتح لها الحصون والمدن ثم يرضى بما تعطيه له من نصيب في السلطة والثروات.

* النخب الأفغانية المتغربة، والمثقفون الأفغان المقيمون الغرب، والأفغان الذين بدلوا دينهم وإرتدوا إلى النصرانية، واليهود الأفغان المتخفين في مسارب قبائل أفغانية، كل هؤلاء عادوا تحت المظلة الجوية الأمريكية وبحراسة القوات الخاصة، ودباباتها كى يشكلو النخبة الحاكمة الجديدة"لأفغانستان ما بعد الحكم الإسلامى". أى المرحلة الحالية التى تحاول أمريكا إستكمال ملامحها بعيدًا عن أنظار المسلمين والعالم.

وكان ذلك ناتج عن حالة التفتت والصراع الذى شملت المجتمع كله لسنوات طوال بما أتاح فرصة واسعة للتدخل الأجنبى الذى يمتلك وسائل هائلة للتأثير الإعلامى والنفسى، وقدرة العمل السياسى والإقتصادى .. وبعد أن يتفسخ المجتمع ويبدأ النظام في التهاوى .. تتقدم الجيوش الأمريكية لتعلن إنتصارها .. في حرب لم تخضها.

لقد شنقت الضحية نفسها وقدمت جثتها قربانًا للجيش الزاحف.

العراق الموقف الشعبى من الحرب:

كان الشعب العراقى سلبيًا تجاه الحرب الأمريكية مع النظام. بل كان شامتًا وشاكًا شامتًا لأن النظام قضى معظم عمرة في خدمة المخططات الأمريكية، والآن هو يقع فريسة لولى نعمته. وشاكًا لأن كثيرين في العراق كانوا يتوجسون من أتفا تآمرى بين الأمريكان والنظام يكون الشعب فريسته، وفى الخلفية التاريخية هناك التعاون بين الجيش الأمريكي مع الجيش العراقى لقمع إنتفاضه شعبية عمت العراق في أعقاب هزيمة الجيش العراقي في الكويت واذا بالعداوة والحرب بين أمريكا والنظام تعود إلي صداقه وتعاون لقمع، قوى الشعب العراقى الثائر!!.

كثيرون كانوا ينادون بالتعاون مع"الشيطان"لإسقاط نظام صدام، الذى لا يمكن أن يكون هناك ما هو أسوأ منه، حتى الإحتلال الأمريكى.

*الحرب النفسية والتشويه الإعلامى لم يساعدا أمريكا كثيرًا في العراق، لأن أعمال النظام نفسه على مدى ثلاثة عقود كانت أكثر من كافية لفصل النظام عن الشعب ببحار من الدماء.

وإذا كان الشعب يقبل بالشيطان بديلا عن صدام فإن أمريكا تصورت أنها ستكون موضع ترحيب بصفتها"عميد عائلة الشيطان". لهذا كانت المقاومة المسلحة للإحتلال - وإن كانت ضيقة النطاق - قد أدهشت أمريكا وأربكت أحلامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت