ولولا دخل الأفيون الأفغانى لبلغ عجز الميزانية الأمريكية ترليون دولار!!. [1]
بين حربين
-3 الحرب تبدأ .. بعد نهاية الحرب!!
حاولت القوات القبلية الأفغانية أن تقاوم الغزاة الأمريكان وحلفائهم من أهل الشمال وكذلك حاولت القوات العراقية.
ولفترة قصيرة نجح الأفغان في عرقلة العدوان لعدة أسابيع في شمال أفغانستان خاصة مدينتى مزار شريف، ثم مدينة قندز التى قاتلت حتى نهاية الحرب تقريبًا، ولكن كل شئ إنتهي في غضون شهرين. وقاتل الجيش النظامى العراقى ببسالة ولكن من مواقع ثابتة بعد أن حرمه الطيران من حرية المناورة، فإنتهى أمره إلى الهزيمة رغم أن أحدُا لم يكن يتوقع له الإنتصار في حرب نظامية أمام"أقوى جيوش التاريخ" (!!) .
وسقطت العاصمتان كابول وبغداد تحت وطأة هجمات لا ترحم شنها"الدولار"الأمريكى - أقوى الأسلحة على الإطلاق في ترسانة القوة الأمريكية - رغم أن إنتصاراته دومًا تعزى إلى
تكنولوجيا السلاح المتطور في الجو والفضاء، لأسباب نفسية وتجارية تتعلق بالهيمنة على سوق السلاح الدولى، وإرعاب الشعوب والأنظمة، ما بين راكع منها وساجد .. ومنبطح!!.
ولكن ما أن ينقشع غبار المعركة عن هزيمة الأنظمة، حتى تتعرف الشعوب تدريجيًا على المصيبة التى إبتليت بها وتبدأ في التحرك الفطرى لمقاومة الإحتلال. والصعوبة هنا أن قطاعات إجتماعية لايستهان بها قد دخلت في (تحالف مصلحة) مع المحتل (المنقذ) . وذلكيحتاج إلى وقت حتى ينقشع ذلك الوهم وتفيق قطاعات شعبية أوسع وتنخرط في مشروع تحرير، لا يمكن، بحكم طبيعة تلك الشعوب، إلا أن يكون إسلاميأ.
عمليات المقاومة التى بدأت في أفغانستان والعراق، فور سقوط الأنظمة وإن كانت في طورها الجنينى - أحدثت خللا شديدًا في صفوف الإحتلال على مستوى فكر القيادات كما على مستوى القوات الأرضية المقاتلة.
فرغم التعتيم والكذب الإعلامى - الذى هو سمة ثابتة لدى الأمريكان وحلفائهم - إلا أن الخسائر في الأرواح والمعدات بعد الإحتلال كانت أعلى بكثير مما تكبدته تلك القوات في عملية الإحتلال نفسها.
بعد إنتهاء المعارك سرعان ما تحول أقوى"جيش في التاريخ"إلى قوات درك، يحرس أمن المدن، ويتجول في الأرياف لحفظ الأمن، أو يتجول في الجبال بحثًا من
مشتبهين.
(1) ملاحظة: بعد مضي عامين علي غزو العراق بلغت تکلفة الحربين في العراق و أفغانستان 700 مليار دولار
حسب مصادر أمريکية