فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 350

وعلى المستوى الشعبى، فالأغلبية البشتونية متعاطفة معه إجما لا .. ولكن ليس إلى درجة المسير خلفه إلى حرب يفتعلها هو (قال أحد كوادر حركة طالبان: نحن الأفغان نفرح بوضع الضيف فوق رؤوسنا، ولكن لا نسمح له بأن يتبول عليها)

وأثناء الحرب تعاطف العديد من البشتون مع العرب وساعدوهم على الهرب والخروج من البلاد، ولكن لم تسجل حالة واحدة تطلب منهم البقاء فيها.

أما الأقليات الأخرى كالأوزبك، والطاجيك والهزارة فكانت معادية أجمالا للعرب بصفتهم حلفاء لطالبان أساسُا ثم نتيجة الإتهام بالوهابية .. ثم أن ترتيب إغتيال مسعود بواسطة العرب، حرض الأقلية الطاجيكية على الثأر وعند إنتصارها فعلت الكثير بالعرب والباكستانيين. وعلى المستوى الخارجى كان تأثير بن لادن حاسمًا على السياسة الخارجية للإمارة ..

وحماية الملا عمر له وضعت الإمارة في طوق لم تستطع الفكاك منه، وإستطاعت

أمريكا عزلها تمامًا إلا من علاقات مع ثلاث دول هى باكستان والسعودية والإمارات وجميعها تحولت إلي مرتكزات أساسية للهجمة الأمريكية الأخيرة فقيادة الطيران الأمريكي كانت في السعودية) قاعدة الأمير سلطان الجوية (، والطائرات الأمريكيه والقوات الخاصة كانت مرتكزة على باكستان ومعظم عمليات التجسس وحتى المطارات الصحراوية التى إستخدمها الأمريكان من داخل أفغانستان نفسها

كانت من"صناعة"شيوخ الخليج الذين إختاروا، رغم محاظير الأمن، صحراء قندهار وهلمند لصيد طيور الحبارى!!.

الحرب الداخلية بين الإمارة و (أهل الشمال) أضعفت الإمارة كثيرًا في شتي

المجالات كما أمدت الحملة الأمريكية بالقوات الأرضية التي كانت في أمس الحاجة

إليها تلك الحرب كانت مفروضة علي الإمارة فرضًا بواسطة القوى الإقليمية،

المتلاقية مع الإرادة الأمريكية. ومع هذا، فقد كان ممكنًا إنهاء هذه الحرب في وقت مبكر لو أن الإمارة إتبعت أساليب سياسية وعسكرية أفضل.

# إشترك الملا عمر مع بن لادن في خطأ سياسى واحد هو بقاء تحالفاتهما السياسية كما كانت منذ حقبة الجهاد ضد السوفييت. فالملا عمر بذل القليل للخروج من دائرة الهيمنة الباكستانية. وبن لادن لم يفعل شيئًَا سوى تأكيد الهيمنة السعودية عليه عبر"العلماء"و"التمويل".

ومن هذه القاعدة السياسية الموالية لأمريكا والخاضعه لها إنطلق الزعيمان العربى والأفغانى لمحاربة أمريكا!! وذلك من العجائب التى تستحق التأمل ..

# الضعف الإعلامي الشنيع لدى"الإمارة الإسلامية"ساعد على عزلتها الدولية

حتى داخل الأوساط الإسلامية نفسها.

كان موقف الإمارة من الإعلام يتسم بالأستعلاء والتحقير. وفتوى منع التصوير التى طبقها جهاز الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر جعلت وسائل الإعلام الخارجية على قلتها تحت ضغوط صعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت