فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 350

ومن تورابورا أيضًا:

آراء غير تقليدية

ثم تهادت التعليقات مع نسائم الخريف الممزوجة بحفيف أشجار الصنوبر. فاختلط ما هو إستراتيجى بما هو تكتيكي حول أفاق التسليح الحديث بشكله"البدائى"الممكن.

فمن قائل أن مثل هذه الأسلحة التى يطلق عليها أسلحة دمار شامل إنما هى أسلحة

ردع مهمتها ضبط سقف الصراع حتى لايتعدى خطوطا حمراء. هى في الغالب

ضمانات الوجود. فالطرف المالك لتلك الأسلحة معه شهادة بقاء ضد عدو قادر على إفنائه في ظل صراع تقليدى. فيلجأ الضعيف إلى هذا السلاح كى يهدم المعبد على رؤوس الجميع.

أما في حالة صراع طرفين يمتلكان نفس الأسلحة فالأمر يتعلق بحالة"الردع المتبادل"فكلاهما يحجم عن قتال الآخر، حتى بالأسلحة التقليدية، التى ستقود بشكل طبيعى في حالة المأزق إلى إستخدام إسلحة الدمار الشامل، التى إذا بدأ أحدهما باستخدامها فلن ينجو من عقاب قاتل.

وفى النهاية يبقى هذا السلاح مجرد مارد في قمقم لايجرؤ أحد على إخراجه. رأى آخر قال بأن أمريكا عندما إستخدمت القنابل النووية مرتين ضد اليابان في الحرب العالميه الثانية لم تكن تحت أى تهديد من اليابان التى كانت قد هزمت عمليًا في الحرب.

والإستنتاجات من ذلك هى:

** أن أمريكا خصم متوحش غير شريف. وأنها تتراجع أمام الخصم القوى ولاترحم خصمها إذا تهاوى بل تقضى عليه قضاء مبرمًا. وهذا ما تقوم به الآن مع المسلمين عامة والعرب منهم خاصة. وأمريكا أرادت بضرب اليابان إظهار أقصى درجات الوحشية والتصميم على إستخدام أسلحة الدمار الشامل بلا تردد.

فأكسبها ذلك هيبة في المجال الدولى مازالت مستمرة إلى الأن. فالمصداقية مسألة

هامة بالنسبه لمالكى هذه الأسلحة

** إذا لاجدوى من أمتلاكها ووضعها في أيدى لا تمتلك الإرادة والعزيمة على إستخدامها وقت الضرورة. لقد إكتسبت أمريكا هذه المصداقية بضربها المتكرر لليابان ولا أحد الآن يشك بأن أمريكا قادرة على تكرار التجربة عندما تريد.

** أن أمريكا بالفعل طورت أسلحة تكتيكية نووية، أى أنها هذبت القدرات التدميرية لهذا السلاح حتى يتسع مجال إستخدامه.

وربما أن هذا النوع من الأسلحة- في حال توصل المجاهدين إليها سيكون تكتيكيا

بحكم بدائيته وضعف قدرته التدميرية .. ولكن أمريكا ستظل تطلق عليه أسلحة دمار شامل لمجرد التهويل وتغطية عدوانهم.

وعليه .. يمكن إستخدام هذه القدرات عند الحصول عليها للأسباب التى ذكرت آنفًا .. وملخصها:

*هى أسلحة بدائية ذات قدرات تكتيكية وليست استراتيجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت