فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 350

طبقًا للتحليل القائل بأنها حرب الأفيون الثالثة .. فقد كان متوقعًا أن تركز الحملة

الأمريكية على منابع الأفيون في هلمند وجلال آباد.

وأن هدف الحملة .. في الحد الأدنى .. سيكون إضعاف قبضة طالبان على هذه المناطق لإتاحة الفرصة للمزارعين كى يعاودوا الزراعة التى أوقفتهم عنها الإمارة في العام الماضى.

ومن ناحية التوقيت كان يجب تنفيذ ذلك الحد الأدنى قبل إنقضاء موسم زراعة الأفيون، والذى يبدأ في أكتوبر (منتصفة تقريبًا) وينتهى في ديسمبر، ولا عبرة لمحصول يزرع بعد ذلك التاريخ.

ليس لطالبان قوة تذكر في هلمند نفسها .. معتمدين على قوتهم الكبيرة في قندهار

المجاورة، ومقر"الأمارة الإسلامية".

لذا فإن الحملة الأمريكية من أجل (تحرير منابع الأفيون) فى هلمند ينبغى كسبها في قندهار ..

ولأن الحملة بدأت في السابع من أكتوبر، وليس لأمريكا قوات عميلة لها قرب قندهار حتى ذلك الوقت لذا اعتمدت على نفسها لحسم معركة قندهار ..

الأجراء الأول لكسسب معركة قندهار بسرعة وسهولة وحسم كان إغتيال الملا عمر جوًا في الضربة الجوية الأولى، ولما فشل ذلك الخيار ضاع منهم أثر الملا عمر.

لم يكن أمامهم سوي الحل الأكثر مرارة .. أى الإعتماد على قواتهم الخاصة فى

الهجوم على"مقر الإمارة". (سوف نستعرض لاحقًا تفاصيل ذلك الهجوم، من شهود عيان.

كان المقر فارغًا بالتأكيد .. ولكن الهجوم عليه سيرفع المعنويات ويعيد الحيوية إلى

حملة عسكرية ضخمة بدأت تحيط بها الشكوك .. وتتراجع معنويات المشاركيين فيها والمتعاونين معها ..

ثم .. ومن يدرى؟ فلربما عثرت قواتهم الخاصة .. على الملا عمر مختبئًا في مقرة .. أو يجدوا أثرًا يرشدهم إلى مقره الجديد!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت