فيها هو النافذ، لم يجدهم ذلك نفعًا.
حتى أن الظرفاء علقوا على موقفه من الشورى قائلين لقد أضاع المسلمون أوقاتًا طويلة وكتبوا البحوث الطوال حول موضوع الشورى وهل هى بالنسبة للأمير"معلمة"أم"ملزمة"حتى جاء بن لادن وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الشورى ملهاش لازمة وكانت نكته سوداء لأن الدماء سالت أنهارًا من أفغانستان بسبب قرار لم يستشر بن لادن فيه أحد، لا من العرب ولا من الأفغان.
بعد عدة أشهر من معركة جبل السراج (المؤسفة) صدر بيان"يبشر"المسلمين بإتحاد عدة منظمات جهادية مع القاعدة بهدف الجهاد المشترك ضد
الأمريكان.
القريبون من الأوضاع تساءلوا عن جدوى هذا البيان الذى لا توجد أى فرصة لخروجه من الأوراق التى كتب عليها إلى حيز التنفيذ!. وكان رد قيادات القاعدة
عجيبًا حين قالوا بأن هذا البيان لرفع الروح المعنوية للمسلمين!!.
أكثر من وضعت أسماؤهم على البيان لم يكونوا مقتنعين ولكنهم أخذوا"بسيف الحياء"ثم بعد ذلك بسنوات أخذوا بسيف الإنتقام الأمريكى. لمجرد وضع أسمائهم على تلك الورقة التى لم ترفع معنويات أحد بل أضرت بالكثرين.
إثر هذا البيان المعنوى أقدم بن لادن على خطوة معنوية أخرى بأن عقد مؤتمرًا صحفيًا موسعًا في معسكر"جهاد وال"فى جبال خوست.
ولأول مرة يقدم بن لادن نائبان له جلسا على يمينه ويسارة وهما الدكتور أيمن الظواهرى أمير تنظيم الجهاد المصرى ثم أبو حفص المصرى القائد العسكرى
للقاعدة.
أثار المؤتمر الصحفى ضجة عالمية طبقًا لما درج عليه الإعلام الدولى من سياسة جعلت بن لادن في الصدارة المطلقة.
كما أثار المؤتمر جنون حركة طالبان خاصة الجناح المعارض لإبن لادن وقصته كلها.
وبدأت الفتنه تتململ في كابول وقندهار، ووجد الملا عمر نفسه شبه وحيد، ومتهم بالضعف والتقصير أمام أتباعه.
أعداؤه أثاروا الشبهات حول قضية من يحكم أفغانستان؟
هل هو بن لادن أم الملا عمر؟ .. وصل التساؤل حد الإسفاف حين قالت بعض أجهزة الإعلام بأن الملا عمر شخصية وهمية لاوجود لها ولم يشاهدها أحد .. وأن بن لادن هوالحاكم الحقيقى لأفغانستان من خلف شخصية وهمية تدعى الملا عمر!!.
أمريكا تعمدت تهميش الملا عمر والإيحاء بأنه غير هام أو مؤثر ثم ركزت
الأضواء وافتعلت الأهمية كلها"لإبن لادن". وفى الحقيقه أن هذه الصورة
معكوسة تمامًا.
لأن دور الفعل والتأثير العملى للملا عمر فوق المسرح الأفغانى وإحتمالات هذا