فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 350

مقارنة -3 -

قارنة من حرب فلسطين عام 1948 م إلى الحرب الأفغانية السوفيتية 1989 م

أشرنا إلى أوجه شبه ما بين هزيمتين للعرب، الأولى عام 1967 م، وتتعلق بفلسطين، والثانية عام 2001 م في أفغانستان.

ونشير الآن إلى أوجه شبه ما بين تجربة العرب عام 1948 م، في حربهم ضد

العصابات اليهودية التى شكلت دولة إسرائيل، وتجربة العرب في الحرب الأفغانية

السوفيتة، (من عام 1979 م حتى عام 1992 م) .

وربما كانت الساحة المصرية هى المجال الأمثل لإختيار الأمثلة في تلك الأحوال، نظرًا لتبلور التجربة الإسلامية والعلمانية على أراضيها، بأكثر وأوضح مما كانت عليه في باقى الساحات العربية والإسلامية، كما وكانت الأقرب والأهم في مواجهة

الحملات الصليبية، القديمة والحديثة.

ولم يكن النصر، أو الهزيمة، ليصبح حالة إسلامية عامة إلا إذا إنبثق من التربة المصرية بمكوناتها الطبيعية والبشرية والدينية. ونعرض الآن بعض أوجه الشبه بين تجربة الحربين.

-1 حرب فلسطين 48 م.

فى البداية عارضت الحكومات العربية إقحام جيوشها، في حرب على أرض فلسطين. وبضغوط بريطانية، وترحيب أمريكى، وافقت تلك الحكومات على إرسال جيوشها إلى هناك.

*كان ملك مصر (فاروق) هو السباق، رغم معرفته عزم الحكومة والبرلمان على

تجاهل حرب فلسطين، إلا أنه أصدر أوامره مباشرة إلى قائد الجيش بتحريك القوات إلى فلسطين، وأدلى بتصريحات حماسية لوكالة الأنباء الأمريكية، (أسوشيتد برس) ، وهى تصريحات شكلت غطاء مناسبًا، للأمريكان والأنجليز، لدعم اليهود في فلسطين.

أعطى فاروق الضوء الأخضر للإخوان المسلمين، كى يرسلوا متطوعيهم إلى فلسطين، وذلك في إطار التحالف القائم بين القصر والإخوان ضد حزب الوفد خاصة، وباقى الأحزاب عامة.

كانت الضغوط الشعبية متفاقمة وتهدد نظام الحكم، وساعد في ذلك ضغوط الإحتلال البريطانى، وتدهور الأحوال الإقتصادية بسبب الحرب العالمية الثانية، والخلل الكبير في توزيع الثروات، وإتساع قاعدة الفقر في المجتمع.

فى الحرب الأفغانية السوفيتية ..

وقت نشوب تلك الحرب، لم يكن مسموحًا للشباب العربى، مجرد التفكير في قضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت