والغريب أن أوجه التشابه موجودة بين جهيمان و بن لادن أو بين المهدى المفترض والقحطانى الذى سوف يسوق الناس بعصاه حسب الروايات، فكلاهما إستدعى قمعه تدخلا دوليًا، فرنسيًا في الحالة الأولى، وأمريكيًا في الحالة الثانية ولكن لم تغب عنه فرنسا، أو حتى الأردن التى حضرت في الحالتين (!) .
فى ذلك"اللقاء التاريخى"الأول بين العملاقين أو بين"القحطانى"وأكبر ضحاياه أمير المؤمنين- الملا محمد عمر، حاول الأول الحصول على نوع من"التنفيس"الرسمى لبعض نشاطاته- خاصة الإعلامى منها. فقد كان في غاية الضيق من الضغط المتواصل عليه من مسئولى الإمارة من أجل إلتزام الصمت. وقدم بن لادن عروضًا عملية وذكية ولكنه جوبه برفض مهذب يتوافق مع شخصية الملا عمر الهادئة والحازمة.
إقترح بن لادن أن تترك له الأمارة فرصة الكلام مع الإعلام الدولى على أن يضع إلى جانب الدعوة لقضية تحرير المقدسات قضية أخرى هى شرعية الإمارة الإسلامية. ودعوة التجار للإستثمار فيها.
بعد جلسة إستمرت ساعتين، وجه"أمير المؤمنين"رجاء لضيفه المعزز المكرم أن يلتزم بأوامر"الإمارة الإسلامية"ويتوقف عن الإتصال بالإعلام الدولى، وفى الثوانى الأخيرة وفى كلمات الوداع قال أمير المؤمنين لضيفه: (لاتحزن فأنت مجاهد وهذا هو بلدك، أنت فيه على الرحب والسعة، تفعل فيه ما تشاء) . وبناء على هذه الفقرة الأخيرة تصرف بن لادن على أساس أنه حصل على تفويض مفتوح من أمير المؤمنين كى يفعل ما يشاء، أى أن يجرى أى لقاء يريد مع الإعلام الغربى!! وحاول إقناع نفسه ومن معه بذلك .. ولكنه أقنع نفسه فقط .. وهذا عنده يكفى وزيادة!!
تعرض الوضع الأمنى للعرب لمخاطر شديدة في جلال آباد في الفترة ما بين ديسمبر 1996 وإبريل 1997 وإنتهي الأمر بهروب مثير للعرب و عائلاتهم، في قافلة من الباصات والسيارات نقلت ما مجموعة مئة فرد ما بين رجل وإمرأة وطفل هم كل ما كانوا مع بن لادن حتى ذلك الوقت. وتحركت القافلة إلى كابول، ومن هناك تحركوا برا وجوا صوب قندهار ليبدأوا هناك صفحة حافلة ومثيرة إنتهت بالحرب الأمريكية عليهم- وعلى نظام طالبان- ثم الخروج الأخير أو النهائى"للعرب الأفغان"من كل أفغانستان.
وبدأت المخاطر على العرب من جبل السراج قبل أن تأتى من الحدود الباكستانية.
تقع قرية"جبل السراج"أسفل جبال صلدة شاهقة على مدخل ممر سالانج الذى
يربط كابول بشمال البلاد ويعتبر واحدًا من أهم الشرايين التى تربط جنوب البلاد
بشمالها وصولا إلى دول آسيا الوسطى.
لذا قال عنه ألكسندر ليبيد مستشار الأمن القومى للرئيس الروسى بوريس يلتسن: إن الدفاع عن أسيا الوسطى، يقصد ضد المد الاسلامى وحركة طالبان، يبدأ من ممر