فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 350

أن يقع في أسر القوات الشيوعية المهاجمة. واستمر تأثيره على مسرح جلال آباد لعدة أشهر أعقبت تلك المعركة.

بعد وفاة أبو عبيدة تولي أبو حفص صلاحياته التنظيمية، إضافة إلى صلاحياته الأصلية، فكان هو الرجل الثانى في تنظيم القاعدة، والأكثر عبئًا بين الجميع.

# تلقى بن لادن خبرًا من كابول كان له أكبر الأثر في فترة بقائه التالية فى

أفغانستان. فقد أصدر مجلس الوزراء قرارًا بتسليم بن لادن ومن معه إلى حكوماتهم في حال تمكنت حكومة كابول من القبض عليهم. كان برهان الدين ربانى وقتها

رئيسًا للجمهورية في كابول، وسياف في موقع أعلى قليلا من رئيس الوزراء، وهو الموقع الذى شغله للتو جلب الدين حكمتيار الذى لاقى هزائم متتالية على يد

حركة طالبان الفتية، فالتحق بسرعة بحكومة كابول بعد وساطات من الجماعة

الإسلامية الباكستانية مدفوعة بحكومة إسلام آباد التى يرأسها نواز شريف.

وقتها كان أحمد شاه مسعود العدو التاريخى لحكمتيار يمسك بمقاليد القوة على الأرض ويتحكم في القوات المسلحة والميليشيات وأجهزة الأمن في كابول وشمال أفغانستان.

أما جلال آباد التى قذفت الأقدار بأسامة بن لادن إليها، فكان يحكمها حاجى قدير

،الذى كان ميزانًا لعدة مراكز قوى يمثل هو الحل الوسط بينها. ولم يكن قدير مرحبًا

بوصول بن لادن إلى الولاية، ولم يسع مطلقًا لمقابلته رغم أن الفاصل بين مقار

أقامتهما في وقت ما، كان لا يتعدى عدة مئات من الأمتار. ولم يكن بقادر على طرده لأن مولوى يونس خالص بسط حمايته الأدبية على بن لادن ومن معه،

والمهندس محمود القائد القوى لدى تنظيم يونس خالص، وصاحب المكانة الأدبية

والصداقة الوطيدة مع حاكم الولاية) حاجى قدير (وإخوانه حاجى دين محمد وعبد

الحق .. المهندس محمود هذا وقف صراحة إلى جانب بن لادن.

قرار حكومة كابول حسم وضع بن لادن في الفترة القادمة كحليف ثابت لحركة

طالبان، وعدو مقاتل لنظام ربانى ومن حوله.

بالطبع لم يعدم الرجل مستندات شرعية قوية. خاصة بعد سيطرة حركة طالبان

على كابول في 27 أكتوبر من نفس العام، ثم تطبيقها الفورى لأحكام الشريعة الذى

أعطى ثمارًا فورية في إستتباب الأمن، وهو السلعة الإستراتيجية لدى الشعب فى

ذلك الوقت الذى عمت فيه الجريمة التى تقودها عصابات مسلحة بالدبابات تقطع

الطرق وترفع أعلام أحزاب التآلف الحكومى في كابول، حيث كان كل فريق فى

نظام كابول يقيس قوته بعدد وقوة العصابات التابعة له في أقاليم البلاد. وفي

المقابل كانت تلك العصابات تستمد"شرعيتها"من صور الزعيم وأعلام الحزب

الذى تتبع له ويشغل مناصب وزارية في نظام كابول.

تلقى بن لادن ومن معه في أعقاب وعيد حكومة كابول دعوة من ذلك العربي"خليفة المسلمين"فى كونار، بالدخول في طاعته وأداء البيعة له. فكان ذلك هما مضحكًا في أعقاب هم آخر كان مبكيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت